Accessibility links

رايس لـ"الحرة": مستقبل إسرائيل لا يتمثل بالاحتلال المستمر للضفة الغربية


أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة" الخميس أنها والرئيس بوش سيبذلان كل ما في وسعهما لمحاولة المساعدة على التحرك قدما في موضوع حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية.

وقالت رايس: "لا أستطيع أن أقول لك إنها ستقام قبل أن ننهي عملنا هنا (نهاية ولاية الرئيس بوش)، ولكن أستطيع القول إنه ستكون هناك دولة فلسطينية".

ودعت رايس إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها لأن "مستقبل إسرائيل لا يتمثل في الاحتلال المستمر للضفة الغربية، مستقبل إسرائيل يتمثل في بناء دولة إسرائيلية في أماكن مثل النقب والجليل".

"مستقبل إسرائيل يتمثل في بناء دولة إسرائيلية في أماكن مثل النقب والجليل"

ووجهت رايس رسالة إلى الشعوب العربية قائلة: "سوف يأتي اليوم الذي يعم فيه السلام والحرية، وسوف يأتي اليوم وآمله قريبا، الذي تقام فيه دولة فلسطينية يتمكن فيها الفلسطينيون من تحقيق طموحاتهم في الديموقراطية والسلام. الولايات المتحدة تريد أن تكون شريكا فاعلا في بناء شرق أوسط كهذا".

زيارة الشرق الأوسط والدعوات للاجتماع الدولي

وحول زيارتها للمنطقة برفقة وزير الدفاع روبرت غيتس في نهاية الشهر الحالي، أوضحت وزيرة الخارجية الأميركية أن هدف الزيارة "أن نوضح بجلاء لأصدقائنا وحلفائنا في المنطقة أن الولايات المتحدة ملتزمة بشرق أوسط مستقر، يتمتع بالأمن".

وأضافت: "عندما أتوجه إلى المنطقة، سأحاول تنشيط التحرك على المسار الثنائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسأسعى إلى تشجيع الدول العربية على النظر في أفق يكون أفقاً عربيا- إسرائيلياً، لأنه عندما ينتهي النزاع يجب أن ينتهي بالنسبة لكل الأطراف".

وكشفت رايس أنها لن توجه دعوات خلال رحلتها هذه إلى الدول التي ستشارك في الاجتماع الدولي حول السلام الذي سيعقد في الخريف المقبل "لأن الرئيس سوف يقوم بذلك عندما تسنح لنا الفرصة للتشاور حول كيفية جعل هذا الاجتماع مثمراً للغاية".

ووصفت رايس زيارة وزيري خارجية الأردن ومصر موفدين من قبل الجامعة العربية بـ"التطور الإيجابي جداً".

لا اتصالات على مستوى أرفع مع إيران

ورفضت الوزيرة رايس عرض نظيرها الإيراني حول رفع مستوى المحادثات بين الجانبين إلى مرتبة نائبي وزيري خارجية البلدين قائلة: "في ما يتعلق بالعلاقة الأوسع من الواضح جدا ما ينبغي القيام به لإجراء أولى الاتصالات على مستوى عال بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من 27 عاما. هناك هدف ومطلب دوليين، وهو أن تقوم إيران بتعليق جهودها الخاصة بتخصيب ومعالجة اليورانيوم حتى نتمكن من البدء في المفاوضات، وقلت إنه عندما يحدث ذلك فإنني مستعدة للاجتماع مع نظيري الإيراني في أي وقت وفي أي مكان".

وأضافت: "إذا كانت إيران مستعدة للتخلي عن التخصيب والمعالجة، فستقدم لها مختلف أنواع المساعدات لامتلاك برنامج نووي سلمي ومتطور جداً".

العراق .. والمصالح الدائمة في المنطقة

التزام أميركي بمساعدة العراقيين وتوفير الأمن لهم

وعن تقييم الاستراتيجية الأميركية في العراق المقرر في سبتمبر/أيلول المقبل والحديث عن تأخير هذا التقييم حتى نوفمبر/تشرين الثاني، قالت رايس: "من الواضح أن العالم لن يتوقف في أيلول/سبتمبر، كما أن العمل الذي نقوم به في العراق لن يتوقف أيضا. إن التزامنا بأمن السكان وبمساعدة العراقيين على توفيره لن يتوقف هو الآخر، وعندما يقول الجنرال أودييرنو، إننا سنعرف أكثر في نوفمبر/تشرين الثاني، فإننا سنعرف أكثر آنذاك. لكن شهر سبتمبر/أيلول سيكون مهما جدا لمعرفة أين نحن". وشددت رايس على أن "للولايات المتحدة مصالح دائمة في المنطقة".

معاقبة مهربي السلاح بين سوريا ولبنان

وعن قلق الأمم المتحدة إزاء استمرار تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان قالت رايس: "أولاً أتفق كليا مع وجهة النظر القائلة إن تهريب الأسلحة مشكلة خطيرة. إنه انتهاك للقرار 1701 ويمثل عقبة أمام تطبيقه".

"مجلس الأمن الدولي مدين للبنان"

وأعربت عن اعتقادها أن مجلس الأمن الدولي مدين للبنان ولقراره بواجب النظر بكل جدية إلى كيفية حدوث هذا، واقتراح طرق كفيلة بردع القائمين على ذلك أو معاقبتهم إذا استمروا في التهريب.

لبنان ... ورئيس ملتزم بالسيادة والديموقراطية

وعن الاستحقاق الرئاسي في لبنان شددت رايس على أن "انتخاب رئيس للبنان سيكون بالطبع مسألة تخص اللبنانيين. إنهم يحتاجون لرئيس ملتزم بالسيادة اللبنانية وبالديموقراطية اللبنانية، ولكن الشعب اللبناني هو الذي سيتخذ ذلك القرار. يحتاج لبنان إلى أن يتمكن من اتخاذ قراره من دون تدخل أجنبي، وهذا هو هاجسنا: أن يتمكنوا من اتخاذه من دون ترهيب ومن دون الرجوع إلى ماض احتلت فيه سوريا الأراضي اللبنانية".

XS
SM
MD
LG