Accessibility links

مسؤولون أميركيون: السعودية تمول المسلحين بالعراق وترى شيعته عملاء لإيران


كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها الجمعة عن ضلوع السعودية بتمويل الجماعات المسلحة في العراق، وفقا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية امتنعوا عن الإفصاح عن أسمائهم.

" الإدارة الأميركية تشعر بإحباط كبير نتيجة دور السعودية المتزايد لتقويض حكومة نوري المالكي "

ونقلت كاتبة التقرير هيلن كوبر عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن الإدارة الأميركية تشعر بإحباط كبير نتيجة دور السعودية المتزايد لتقويض حكومة نوري المالكي، ولا سيما أنها لا تقوم بما يكفي لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق الذين تؤكد الاستخبارات الأميركية أن نصفهم سعوديون.

ولفتت كاتبة التقرير إلى أن حرص المسؤولين الأميركيين على الإفصاح عن انتقادهم الحاد للحكومة السعودية قبل سفر وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين إلى السعودية الأسبوع القادم يشير إلى رغبتهم في الكشف عن دور الرياض السلبي في العراق.

وأشار التقرير إلى أن جهود الإدارة الأميركية في حث حليفتها السعودية على دعم حكومة المالكي ذهبت أدراج الرياح، بل إن الدعم المالي السعودي المباشر إلى العشائر السنية قد ازداد في هذه السنة وسط تنامي شكوك الرياض برئيس الوزراء نوري المالكي الذي تتهمه بالعمالة لإيران وشعورها بضرورة تقديم الدعم للسنة في حال نشبت حرب طائفية واسعة النطاق.

وأوضح تقرير نيويورك تايمز أن القلق الأميركي من جهود الرياض المعارضة لحكومة المالكي ودعمها للجماعات المناهضة لها سيثار الأسبوع القادم عندما سيزور كل من وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين مدينة جدة للقاء كبار المسؤولين السعوديين.

" على الرغم من تدفق ما بين 60 و80 مقاتلا أجنبيا إلى العراق نصفهم سعوديون، فإن المسؤولين الأميركيين ظلوا يفضلون التزام الصمت تجاه ما تقوم به السعودية من أثر سلبي في العراق "

وأكد التقرير أنه على الرغم من تدفق ما بين 60 و80 مقاتلا أجنبيا إلى العراق نصفهم من السعوديين فإن المسؤولين الأميركيين ظلوا يفضلون التزام الصمت تجاه ما تقوم به السعودية من أثر سلبي في العراق، ملقين باللائمة على إيران وسوريا فقط.

ونقل تقرير الصحيفة الأميركية عن السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي كان سفيرا لبلاده في العراق قوله إن سوريا ليست الوحيدة التي تزعزع أمن العراق بل إن هناك دولا حليفة للولايات المتحدة تقوم بذلك أيضا في إشارة إلى السعودية والإمارات العربية المتحدة، حسب الصحيفة.

وأختتم تقرير نيويورك تايمز بالاستشهاد بتأكيد مسؤول أميركي كبير أن السعودية لا تعارض الحكومة العراقية بسبب رفضها لشخص المالكي بل بناء على تبنيها لرؤية أكثر اتساعا ترى فيها شيعة العراق جميعا مجرد عملاء لإيران.

XS
SM
MD
LG