Accessibility links

الحكومة العراقية تشن هجوما لاذعا وغير مسبوق على جبهة التوافق


اتهمت الحكومة العراقية جبهة التوافق بعرقلة العملية السياسية، مشيرة إلى أن بيان الجبهة الذي هددت فيه بالانسحاب واتهمت فيه الحكومة بالفشل ينطوي على مخالفات عدة.

وقد تلا الناطق باسم الحكومة علي الدباغ بيانا للحكومة في مؤتمر صحفي عقده في مقر رئاسة الوزراء ببغداد للرد على بيان جبهة التوافق، وقال:

"إن البيان الصادر عن جبهة التوافف ومواقفها فضلا عن الموقف الذي هددت باللجوء إليه انطوى على مخالفات عدة، وعمليات تسطيح متعمدة وجاء منسجما مع توجهات الجبهة التي قامت منذ البداية في ممارسة تعويق للعملية السياسية وعرقلة تقدمها وصولا إلى إيقافها وإرجاعها إلى المربع الأول".


واتهم الدباغ جبهة التوافق بتعطيل مشاريع القوانين ومحاولة تسييس القضاء، قائلا:
"اتهمت جبهة التوافق الحكومة بالعجز عن تشريع القوانين الهامة التي تضع البلاد على طريق الازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي، متجاهلة أن التشريع هو مهمة مجلس النواب وليس الحكومة، و أن الجبهة هي التي عطلت مجلس النواب عن القيام بهذه المهمة. إن الجبهة هي التي طالبت بتسييس القضاء، ابتداء من القضية الجنائية لصابرين الجنابي التي سيّسها ممثل الجبهة في مجلس الرئاسة وانتهاء بوزير الجبهة المتهم بقضية قتل، حيث جاءت الجبهة إلى رئيس مجلس الوزراء مطالبة إياه بالتدخل في القضاء لوقف ملاحقة الوزير المتهم".
وفيما يخص ملف عودة المهجرين والنازحين، قال الدباغ:
"طالبت الجبهة الحكومة بالعمل على إعادة المهجرين خارج العراق وداخله، بالرغم من أن الحكومة وضعت في سلم أولوياتها إعادة المهجرين الى منازلهم، لكن مسلحي بعض أعضاء الجبهة هم الذين أطلقوا النار على أول عائلة عادت الى حي العدل، كما طالبت الجبهة رسمياً وعبر وسائل الإعلام وقف أي إعادة للمهجرين إلى مناطقهم تحت ذريعة الإنتظار حتى الإنتهاء من تنفيذ كامل خطة فرض القانون، كما أبدت الحكومة إهتماماً كبيراً بالمهاجرين إلى دول الجوار وخصصت مبالغ كبيرة لتخفيف معاناتهم".

واعرب بيان الحكومة عن دهشته من دعوة جبهة التوافق للحكومة بدمج ميليشيات كتائب ثورة العشرين والجيش الاسلامي ضمن صفوف القوات العراقية، في الوقت الذي يشدد فيه بيان الجبهة على ضرورة اقصاء الميليشيات الشيعية من القوات الحكومية. وأوضح ذلك البيان بالقول:
"إن الجبهة تعلم أن الحكومة لم تقدم على دمج المزيد من الميليشيات بالقوات المسلحة وإنما شنت حرباً عليها وقامت بطرد أكثر من أربعة عشر ألف من المشتبه بعلاقتهم مع المليشيات من منتسبي وزارة الداخلية، وليس هناك من يطالب بدمج المليشيات المشكلة بعد إسقاط النظام، في القوات المسلحة سوى الجبهة نفسها التي طالبت بدمج ميليشيات ثورة العشرين والجيش الإسلامي وسواهما في هذه القوات، وأن ما يجري من دمج المليشيات التي ناهضت الدكتاتورية وفق الأمر الإداري رقم (91) الذي لا يزال نافذ المفعول ولا يمكن تجميده إلا بقرار من مجلس النواب وبإمكان الجبهة التقدم بمشروع قرار لإلغائه."

وحذر الدباغ من مغبة استمرار التجاذبات التي تشهدها الساحة السياسية العراقية، وقال:
"هذا التجاذب السياسي يعطي فرصة إلى القوى الإرهابية لكي تنفذ من خلال، لذلك نقول لكل الكتل السياسية الحريصة على مصلحة الشعب العراقي إلى أن تتوحد وتعزل المجموعات التي تريد أن تعطي أي غطاء أو أرضية لأي مجموعة إرهابية تريد شرا بالعراقيين".

وأشار الدباغ إلى سعي الحكومة لاحتواء الأزمات السياسية، معربا عن ترحيبها بأي جهد مخلص من جبهة التوافق يدعم العملية السياسية.

XS
SM
MD
LG