Accessibility links

براون يجري محادثات مع بوش في كامب ديفيد ويلقي كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة


وصل رئيس وزراء بريطانيا غوردون براون الأحد إلى واشنطن لعقد لقائه الأول بصفته رئيسا لوزراء بريطانيا مع الرئيس جورج بوش، لإعادة تأكيد العلاقة المتينة والراسخة مع الحليف الأميركي.

وسيتناول بوش وبراون العشاء منفردين في المقر الرئاسي بكامب ديفيد بولاية ميرلاند القريبة من واشنطن. وسيتطرق براون إلى الوضع في دارفور كما سيقدم خطة من خمس نقاط اتفق عليها الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، طبقا لما ذكرته مصادر رسمية بريطانية.

وأضافت المصادر أن الجانبين سيبحثان أيضا تعثر المناقشات في منظمة التجارة العالمية.

وسيكون الوضع في العراق حيث ينتشر 5500 جندي بريطاني محور زيارة رئيس الوزراء البريطاني، كما ذكر في لندن المتحدث باسمه مايكل إيلام.

وسيقوم براون بزيارة الكونغرس أيضا للقاء عدد من الشخصيات السياسية، ثم يتوجه إلى نيويورك للاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء.

وقد استبعد براون في تصريح أدلى به للصحافيين الذين يرافقونه قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، التكهنات بأنه سيسعى إلى إبعاد بلاده عن الولايات المتحدة بسبب الاستياء من الحرب في العراق.

وقال براون: "لقد كنت دائما من المؤيدين للعلاقات الأطلسية ومعجبا جدا بالروح الأميركية وروح الهدف القومي والالتزام بمنح الفرص للجميع". وأضاف قائلا: "لقد زرت الولايات المتحدة مرات عدة ولدي العديد من الأصدقاء هناك. وبصفتي رئيسا للوزراء أريد أن أفعل المزيد لتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة".

وقال براون إنه من المصلحة القومية البريطانية أن تكون علاقتنا مع الولايات المتحدة قوية، وأن تكون العلاقات الثنائية هي الأهم. وأضاف أنه يعتزم تأكيد الشراكة التاريخية القائمة على الهدف المشترك الذي يوحد بين البلدين.

ومن ناحيته قال ميشيل إيلام المتحدث باسم براون إن المحادثات مع بوش ستتناول مسألة دارفور ومحادثات منظمة التجارة العالمية المتوقفة. إلا أنه قال إن مسألة العراق ستطرح على الطاولة عندما يلتقي الزعيمان في منتجع كامب ديفيد الرئاسي يومي الأحد والاثنين.
و
صرح إيلام للصحافيين بأنه متأكد من أنهما سيناقشان هذه المسألة كما ستتناول المناقشات مجموعة واسعة من القضايا.

وقد نفى المتحدث في وقت سابق ما ذكرته صحيفة صنداي تايمز بأن مستشار براون للشؤون الخارجية سايمون ماكدونالد استطلع رأي البيت الأبيض بشأن احتمال انسحاب مبكر للقوات البريطانية من جنوب العراق.

وقال إن سايمون ماكدونالد أوضح بجلاء في اجتماع مع مستشارين أميركيين أن موقف الحكومة البريطانية لم يتغير بشأن انتشار القوات في العراق. وقد استبعد براون أي انسحاب للقوات إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية في العراق.

وفيما يتعلق بمحادثات منظمة التجارة العالمية، قال إيلام إن قادة العالم ما زالوا مهتمين بشكل تام بتحرير التجارة، مؤكدا أنه تحدث مع زعماء البرازيل والصين والهند وجنوب أفريقيا مؤخرا وحثهم على منح هذه المسألة أولوية كبرى.

مما يذكر أن محادثات منظمة التجارة العالمية تعثرت إلا أن المفاوضين الرئيسيين قالوا إنهم يعتزمون زيادة الضغوط من أجل التوصل إلى تسوية في سبتمبر/أيلول حول إزالة العوائق التجارية.

وأضاف ايلام: "لقد اقتربنا مبدئيا من التوصل إلى اتفاق".

أما فيما يتعلق بدارفور، التي وصفها براون خلال اجتماع مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأسبوع الماضي بأنها واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في جيلنا، قال إيلام إن براون يحرص على العمل مع بوش للدفع من أجل اتخاذ مزيد من الخطوات لحل النزاع في الإقليم السوداني.

ويؤيد براون تشكيل قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي كما يؤيد فرض عقوبات أقسى ضد حكومة الخرطوم. وقد دعم خطوة العقوبات التي فرضها بوش على السودان مؤخرا.

وتحظى زيارة براون، الذي تسلم السلطة قبل نحو الشهر، باهتمام كبير لرؤية ما إذا كان شريك بوش الجديد سيكون مثل سابقه بلير متهاونا وغير منتقد لبوش.

وكان دوغلاس الكسندر وزير التنمية الدولية والحليف المقرب لبراون قد دعا في وقت سابق من هذا الشهر إلى نهج متعدد الأطراف للسياسة الخارجية وذلك في خطاب ألقاه في العاصمة الأميركية.

وقد فسر ذلك على أنه انتقاد للإدارة الاميركية. كما صرح مارك مالوخ براون نائب وزير الدولة للشؤون الخارجية والنائب السابق للأمين العام للامم المتحدة، بأن لندن وواشنطن لن تكونا ملتصقتين بعد الآن.

إلا أن براون قال الأحد إن البلدين بينهما تاريخ مشترك كما يشتركان في المبادئ والمثل التي تمكنهما من مواجهة التحديات الحاضرة مثل انتشار الأسلحة النووية والفقر والتغيير المناخي والتطرف العالمي.

XS
SM
MD
LG