Accessibility links

أوكسفام: ثمانية ملايين عراقي بحاجة لمساعدات طارئة والعنف المسلح هو سبب هذه الأزمة


أفاد تقرير لمؤسسة أوكسفام غير الحكومية الاثنين بأن الجوع والمرض ينتشران في العراق مع تسبب أعمال العنف في أزمة إنسانية متفاقمة.

فقد أعلنت المؤسسة في تقرير شاركت في إعداده منظمات غير حكومية عراقية ودولية أخرى أن ثلث سكان العراق أي حوالي ثمانية ملايين شخص بحاجة ماسة لمساعدات طارئة، وتحدثت عن مخاطر تزايد عدم الاستقرار في البلد.

وأكدت أوكسفام والمنظمات الأخرى في هذا التقرير الذي يقع في 45 صفحة والذي نشر في عمان أن العنف المسلح يعد الخطر الأكبر الذي يتهدد العراقيين.

وأضاف التقرير أن هناك ثمانية ملايين من العراقيين بحاجة ماسة لمساعدات طارئة بمن في ذلك ما يزيد على مليوني نازح داخل البلاد ومليونين آخرين من اللاجئين.
وأشار إلى أن بإمكان الحكومة العراقية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يبذلوا المزيد من الجهد في سبيل إيصال المساعدات الإنسانية للتخفيف من المعاناة غير الضرورية.

ورأى التقرير أن الحكومة العراقية تستطيع توسيع نطاق توزيع الطرود الغذائية وتوفير تغطية أشمل فيما يتعلق بدفع المبالغ الطارئة وتبني النظام اللامركزي في صنع القرارات ومساندة مجموعات المجتمع المدني في تقديم المساعدة.

من جهة أخرى، قال التقرير إن 43 بالمئة من العراقيين يعانون من فقر مدقع بينما يعاني الأطفال الأمرين بسبب تدني مستويات المعيشة ولفت إلى أن معدلات سوء التغذية ارتفعت لدى الأطفال من 19 بالمئة قبل التدخل الأميركي في العراق إلى 28 بالمئة في الوقت الحاضر.

وأضاف أن العراقيين يعانون من نقص متزايد في الطعام والمأوى والماء والنظام الصحي والعناية الصحية والتعليم والتوظيف.

وأشار التقرير أيضا إلى أن استنزاف العقول البشرية الذي يعاني منه العراق يزيد من نقص الخدمات العامة التي هي غير كافية أصلا، وذلك لأن آلاف الأطباء والمعلمين ومهندسي المياه وغيرهم من الاختصاصيين يجبرون على مغادرة البلاد.

كما انتقد التقرير تركيز الحكومة العراقية والجهات الراعية الدولية ونظام الأمم المتحدة على إعادة الإعمار والتنمية وبناء المؤسسات السياسية، في الوقت الذي أغفلوا فيه الصراع اليومي المضني للبقاء والذي يعاني منه الجميع.

ورأى أنه على الحكومات الأجنبية ذات القدرة والنفوذ في العراق، ومن ضمنها الولايات المتحدة وبريطانيا أن تدعم وزارات الحكومة العراقية بتقديم المشورة والمساعدة الفنية من أجل تنفيذ هذه السياسات ولتقديم الخدمات الأساسية لسكانها.
XS
SM
MD
LG