Accessibility links

انتقادات إيرانية لصفقة الأسلحة ورايس تعتبرها تعزيزا لقوى الاعتدال في الشرق الأوسط


أعلنت الولايات المتحدة أن الصفقة الضخمة التي تعتزم إبرامها لبيع أسلحة متطورة للسعودية وخمس دول خليجية أخرى تأتي في إطار التزامها المتجدد لضمان أمن واستقرار حلفائها الإستراتيجيين الرئيسيين في المنطقة.

في هذا الإطار، قالت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس إن صفقة بيع الأسلحة للدول الخليجية الست وتقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل ومصر تهدف إلى المساعدة في تعزيز قوى الاعتدال في منطقة الشرق الأوسط ودعم الإستراتيجية الأوسع لمواجهة النفوذ السلبي الذي تمارسه شبكة القاعدة وحزب الله وسوريا وإيران في المنطقة.

وأضافت رايس أنها ستناقش خلال جولتها المرتقبة إلى الشرق الأوسط برفقة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الصفقة المقترحة لتوفير التكنولوجيا العسكرية التي تهدف إلى تعزيز قدرات الدول الخليجية في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الخليج.

وقالت رايس في بيان إن الولايات المتحدة أوشكت على الانتهاء من إبرام اتفاقية تقدم بموجبها لإسرائيل مساعدات عسكرية تقدر بـ30 مليار دولار على مدى 10 سنوات بهدف تعزيز قدرة إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

كما أضافت أن نقاشات بدأت مع الحكومة المصرية للتوصل إلى اتفاق تقدم بموجبه الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لمصر تقدر بـ13 مليار دولار على مدى الأعوام العشرة المقبلة.

أعضاء من الكونغرس ينتقدون بيع أسلحة للسعودية

أعرب أعضاء في الكونغرس الأميركي عن معارضتهم للصفقة التي تعتزم حكومة الرئيس بوش بموجبها بيع أسلحة متطورة بقيمة 20 مليار دولار للسعودية وخمس دول خليجية أخرى وتقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل ومصر في إطار مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة.

وقال النائبان الديموقراطيان جيرالد نادلر وأنتوني وينر إنهما يعتزمان تقديم مشروع قانون في مجلس النواب يقضي بمعارضة إبرام الصفقة حالما يتم إبلاغ المجلس رسميا بها.

وقالا في بيان إن المملكة العربية السعودية لم تكن حليفا حقيقيا في خدمة المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

أما النائب روي بلانت نائب زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب فقال إن المصادقة على الصفقة ستكون بمثابة تحد كبير.

وأضاف أن السعودية غضت الطرف لفترة طويلة من الزمن عن الإرهاب وأنها لم تقم بما يكفي للحيلولة دون وصول الموارد المالية إلى بعض التنظيمات الإرهابية.

وبموجب القوانين الأميركية فإنه يتعين على رئيس الولايات المتحدة إبلاغ الكونغرس بصفقات بيع الأسلحة، كما يحق للكونغرس إصدار قرار مشترك برفض الصفقة إذا أراد ذلك خلال مهلة 30 يوما.

إيران تتهم واشنطن بزعزعة الأمن في الخليج

بدورها، انتقدت الحكومة الإيرانية بشدة خطط الولايات المتحدة بيع أسلحة متطورة للمملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى بهدف التصدي للنفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة.

وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة تحاول زعزعة الاستقرار والأمن في منطقة الخليج.

ألمانيا تنتقد أيضا صفقة الأسلحة

كذلك، عارض الحزب المسيحي الديموقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قيام الولايات المتحدة بعقد المزيد من صفقات التسلح مع بعض دول الخليج، مشيرا إلى أن الحكومة الألمانية تسعى إلى خفض حدة التوتر في المنطقة عبر الحوار السياسي.

وتأتي هذه التصريحات عقب معلومات نشرتها صحيفتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز السبت الماضي وتحدثت عن صفقة تعتزم الولايات المتحدة عقدها مع السعودية ودول خليجية أخرى لتزويدها بأسلحة متطورة وأنظمة رادار متقدمة قد تبلغ قيمتها عشرين مليار دولار، بالإضافة إلى تقديم المزيد من المساعدات لعدد من الدول التي تعتبرها واشنطن صديقة في الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل ومصر.
XS
SM
MD
LG