Accessibility links

السياسيون العراقيون يقرون بعجزهم عن مجاراة أداء منتخب كرة القدم


استأنف القادة السياسيون مواجهاتهم الكلامية الإثنين، بعدما اصطفوا الأحد لتأييد المنتخب الوطني لكرة القدم الذي فاز ببطولة أمم آسيا للمرة الأولى في تأريخه، وهو فريق يعكس تعددية المجتمع العراقي.

فقد أقر السياسيون بأن الحكومة ما تزال متورطة في نزاعات طائفية أبقتها في مأزقها السياسي.

" المالكي: أنا ضد دكتاتورية الأكثرية، وبدرجة أشد ضد دكتاتورية الأقلية "

وفي هذا السياق، رأى النائب الشيعي حسن السنيد، وهو من الشخصيات المقربة لرئيس الوزراء نوري المالكي، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لا يمكن المقارنة بين الرياضيين والسياسيين، فالسياسيون حتى الآن ، كما يقول السنيد، يعانون من نقص عنصر التضحية، وأن اهتمامهم منصّب على المكاسب التي يريدون تحقيقها وكيفية الحفاظ عليها، كل ذلك جعل عملهم السياسي عقيما وغير مثمر.

وتضيف الوكالة أنه بعد يوم من فرح العراقيين في الشوارع بالفوز الكبير، استيقظوا الإثنين على تناحر الأطراف السياسية المختلفة حول قضايا رئيسية وثانوية، وخاصة خلاف الحكومة التي يقودها الشيعة مع جبهة التوافق العراقية التي تمثل العرب السنة.

وقد دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الشركاء السياسيين جميعاً لأن يتحمّلوا مسؤولياتهم في العملية السياسية والعمل على تفعيل المشاركة.

وقال المالكي إنه ضد دكتاتورية الأكثرية، وبدرجة أشد ضد دكتاتورية الأقلية، مشيراً إلى أنه ليس من الصحيح أن يرى البعض أن دوره ينحصر في الجلوس جانباً، وتسجيل الأخطاء فيما يجب على الآخر أن يواجه التحديات ويخوض المعركة لوحده.

وفي المقابل، شدد القادة السياسيون السنة على أن الفريق الحكومي فشل في أن يكون على غرار نموذج الفريق الرياضي، ونقلت الوكالة الفرنسية عن النائب السني عمر عبد الستار قوله" إن من الطريف المقارنة بين الفريقين، ففيما نجح الفريق الرياضي بإسعاد المواطنين وزرع الفرح في قلوبهم، فشل الفريق السياسي في تحقيق ذلك".

واعتبر النائب عبد الستار أن الفريق السياسي فشل في تحقيق الهدف بسبب شيوع الأنانية بين صفوفه، وأن الحكومة فشلت في الأمن والإقتصاد والسياسة، وأن عليها أن تستقيل كي تخرج من هذا المأزق.

جدير بالذكر أن حلقة الأسبوع الماضي من برنامج "في صلب الموضوع" كانت أول من قارن بين أداء الفريق الرياضي مع الفريق الحكومي.

XS
SM
MD
LG