Accessibility links

واشنطن تدافع عن صفقات الأسلحة الأميركية ودمشق تصفها بالخطرة


أكدت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن الصفقة الضخمة التي تعتزم إبرامها لبيع أسلحة متطورة للسعودية وخمس دول خليجية أخرى تأتي في إطار التزامها المتجدد لضمان أمن واستقرار حلفائها الاستراتيجيين الرئيسيين في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي: "الهدف من وراء الصفقة في هذا الوقت بالذات هو إرسال إشارة واضحة إلى إيران وسوريا وإلى الذين يسعون إلى زعزعة الاستقرار وتوسيع نفوذهم على حساب قوى الاعتدال في المنطقة بأن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن أصدقائها وحلفائها، وعلى أساس ذلك سنقوم بما في وسعنا لضمان حصول حلفائنا على ما يحتاجون إليه للدفاع عن أنفسهم ضد تلك التهديدات".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس قد أكدت خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدته في شرم الشيخ مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط حرص الولايات المتحدة على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ودافعت رايس عن صفقات الأسلحة الأميركية لدول المنطقة بالقول إن الولايات المتحدة مصممة على دعم حلفائها في المنطقة بالمساعدات اللازمة لتلبية متطلباتهم الأمنية.

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت الاثنين أنها ستبيع اسلحة بقيمة 20 مليار دولار إلى المملكة العربية السعودية ودول أخرى في الخليج "لتدعم قوى الاعتدال" في الشرق الأوسط، مع تقديم مساعدات إلى إسرائيل ومصر تزيد قيمتها عن 40 مليار دولار لمواجهة هجمات تنظيم القاعدة والنفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة.

من جانبه قال وزير الخارجية المصرية إن المساعدات الأميركية لمصر ليست مسألة جديدة. وأوضح أبو الغيط أن "المساعدات العسكرية الأميركية لمصر مسألة مستمرة منذ العقدين ونصف العقد الماضيين، حيث بدأت مصر تلقي تلك المساعدات منذ عام 1979 تقريبا وستستمر على مدى الأعوام العشرة المقبلة، كما أشارت وزيرة الخارجية".

غير أن عدداً من المراقبين حذروا من احتمال أن تسفر صفقة بيع الأسلحة للدول الخليجية عن إطلاق سباق التسلح في المنطقة، وفي هذا السياق قال جون الترمان مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن: "المشكلة في الطرح الذي يدعو إلى تقوية الدول المجاورة لإيران، تكمن في تجاهل قيام إيران بالردّ على هذا الأمر بشكل يزعزع الاستقرار، فهناك وبكل تأكيد أشخاص في إيران يقولون الآن: انظروا ما يجري، إننا لهذا السبب نحتاج إلى الحصول على رادع نووي لأن الولايات المتحدة تعمل على تسليح جميع أعدائنا".

انتقادات ألمانية- سورية

من جهتها، انتقدت ألمانيا بيع الولايات المتحدة أسلحة للسعودية ودول أخرى، واعتبرت أن في العملية تناقض مع الخطاب السياسي الأميركي فضلا عن أنها قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقال منسق الحكومة الألمانية للعلاقات مع الولايات المتحدة كارستن فويت إن قرار تسليم أسلحة إلى السعودية، وهي دولة أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها ديموقراطية، يتناقض مع خطاب واشنطن حول الهدف الرئيسي لسياستها في الشرق الأوسط والقاضي بإعطاء دفع للديموقراطية في تلك المنطقة.

وأعرب المسؤول الألماني عن شكوكه في أن يكون قرار تزويد بعض دول المنطقة بالسلاح مناسباً فعلا للحد من نفوذ إيران في المنطقة.

كما ندد وزير الخارجية السورية وليد المعلم بالصفقة الأميركية ووصفها "بالخطيرة".

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأسبانية ميغيل انخيل موراتينوس في دمشق إن "من يريد أن يكون صانعا للسلام لا يبدأ بمبادرة التسلح الخطيرة في الشرق الاوسط. ومن يريد ان يكون راعيا نزيها لا يكون منحازا لطرف وعازلا لطرف آخر في عملية السلام عليه أن يكسب ثقة كل الأطراف المشاركة".

إيران تقلل من أهمية الصفقة

بدورها، قللت الحكومة الإيرانية من أهمية صفقة الأسلحة الأميركية لدول الخليج العربية، وقالت إنها صفقة عديمة الجدوى.

وقال وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي في بيان له إن الجهود الأميركية لبيع الأسلحة بقيمة ملايين الدولارات والترويج لسيناريوهات مصطنعة ومفبركة في المنطقة لن تؤتي ثمارها وأنها مجرد تصرف انتهازي، على حد تعبيره.

وأضاف متكي أن الغرض من الصفقة هو الحيلولة دون إفلاس شركات تصنيع الأسلحة الأميركية، على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG