Accessibility links

مجلس الأمن يستعد للتصويت على قرار بشأن دارفور وبراون يصف الوضع بالكارثة


أعرب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عن أمله في أن يتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا يتعلق بنشر قوات مشتركة في إقليم دارفور.

وقال براون في كلمة ألقاها أمام الجمعية العمومية: "آمل في أن يتم تبني هذه الخطة في وقت لاحق من اليوم والرسالة إلى دارفور هي أن وقت التغيير قد حان".

وأكد براون الذي ناقش مسألة دارفور مع الرئيس بوش خلال اليومين الماضيين، أن واشنطن تدعم الخطة الفرنسية البريطانية بشأن نشر قوة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة فورا في الإقليم المضطرب.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني دارفور التي قتل فيها 200 ألف شخص على الأقل بسبب الحرب والمجاعة منذ بدء النزاع في عام 2003، بأنها "أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم اليوم".

تلويح بفرض عقوبات

وأشاد بروان بالجهود الدولية التي تبذل من أجل وقف الحرب الأهلية في الإقليم، لكنه ألمح إلى احتمال فرض المزيد من العقوبات على السودان في حال عدم قبوله نشر قوات مشتركة في الإقليم، وقال: "نتوقع أن تتجاوب السلطات السودانية لأننا لن نتسامح بعد اليوم إزاء عدم التحرّك لمعالجة الوضع ويجب أن يتوقف العنف فوراً".

ويأتي تصريح براون بعد توصل أعضاء مجلس الأمن الدولي مساء الاثنين إلى اتفاق حول مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا القاضي بنشر حوالي 22 ألفاً من القوات الدولية والإفريقية على الفور في دارفور.

وقال دبلوماسيون في نيويورك إن مجلس الأمن سيصوت الثلاثاء على القرار الذي تضمن الإشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والمتعلق باستخدام القوة لحماية قوات حفظ السلام.

من جهته، أكد مسؤول كبير في رئاسة الحكومة البريطانية للصحافيين أنه في حال نشر أي قوة مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة فإن ذلك سيتم في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن أي قوات بريطانية لن تشترك فيها.

"السلام أولا"

من جهة أخرى، أعلنت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور الثلاثاء أن القوات المشتركة التي سيصوت مجلس الأمن الدولي على نشرها في دارفور تشكل جزءاً من عوامل للحل في الإقليم. وقال بحر إدريس أبو قَرْدَة، نائب رئيس الحركة لـ"راديو سوا":
"أعتقد أنه إذا تمكنا من إنجاز سلام عادل وشامل يمكن أن تساعد هذه القوات على حفظ السلام. أما حضور هذه القوات قبل تحقيق السلام ربما لا تساعد القضية ولكن نحن نأمل أن نتمكن من إنجاز حل سياسي في المفاوضات القريبة القادمة حتى تأتي تلك القوات لحفظ ذلك السلام".

وتعمل الحركات المتمردة في درافور على توحيد صفوفها قبل الاجتماعات التي ستعقد في مدينة أروشا التانزانية خلال الأسبوع الحالي والمتعلقة بتحريك عملية السلام في دارفور.

وقال أبو قَردة إن عددا من زعماء الفصائل المتمردة يعقدون اجتماعات في طرابلس منذ الـ19 من الشهر الحالي في محاولة منهم للاتفاق حول إعلان طرابلس الذي يهدف إلى توحيد مواقف الحركات المتمردة، وأضاف لـ"راديو سوا":
"هذا الإعلان سيوقع عليه كل من حركة العدل والمساواة السودانية والفصائل الرئيسية في حركة تحرير السودان ... هذا هو سبب وجودنا في ليبيا. تمكنا من إنجاز هذا العمل المشترك وهذا العمل سيكون مساهمة كبيرة لدفع المشاورات القادمة وأيضا المفاوضات القادمة".
XS
SM
MD
LG