Accessibility links

صفقة الأسلحة الأميركية للسعودية ودول الخليج تثير جدلا واسعا في واشنطن


أثار إعلان حكومة الرئيس بوش عزمها إبرام صفقة ضخمة لبيع الأسلحة للسعودية وخمس دول خليجية في مواجهة التهديد الإيراني، جدلا واسعا في واشنطن بشأن مدى نجاعة تلك الصفقة، فيما لوح بعض أعضاء الكونغرس بتقديم مشاريع قوانين تمنع إبرامها.

فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إن الصفقة تأتي في إطار التزام واشنطن بضمان أمن واستقرار حلفائها الاستراتيجيين في الشرق الأوسط.

وأضافت رايس: "إن الولايات المتحدة مصممة على تقديم ضمانات لحلفائنا بأن من الممكن الاعتماد علينا في مساعدتهم تلبية احتياجاتهم الأمنية، إن لدينا العديد من المصالح المشتركة في هذه المنطقة سواء تعلق الأمر بمكافحة الإرهاب والتطرف أو الحفاظ على ما تم تحقيقه خلال إنجازات مسارات السلام في السابق وتمديد تلك الإنجازات لتشمل مسارات السلام في المستقبل".

وأضافت رايس أن هناك مسارا ديبلوماسيا مكثفا يتم اعتماده حاليا في المنطقة وأن صفقة تعزيز قدرات دول الخليج للدفاع عن أنفسها يأتي لتعزيز ذلك المسار الديبلوماسي.

لكن عضو مجلس النواب الأميركي جيري نيدلر أعرب عن معارضته الشديدة لإبرام الصفقة مع السعودية بسبب ما وصفه بسجلها الطويل في دعم الإرهاب.

وقال نيدلر: "على الرغم من أوهام حكومة الرئيس بوش، فإن السعودية ليست بدولة صديقة لنا، إن السعودية هي المُصَدِّر الأول في العالم للتعليم والدعاية المحرضة على الإرهاب، إن 15 من خاطفي الطائرات في هجمات 11 سبتمبر/أيلول هم مواطنون سعوديون، كما أن غالبية المقاتلين الأجانب الذي يأتون إلى العراق لمقاتلة القوات الأميركية هم مواطنون سعوديون".

بدوره أعرب النائب أنتوني وينر عن رفضه للصفقة وقال إنه يعتزم تقديم مشروع قانون في مجلس النواب يمنع إبرامها. وأضاف أن السعودية لم تبذل ما يكفي من الجهد للحيلولة دون تسلل المتطرفين عبر حدودها إلى العراق.

وأضاف وينر: "إن إقدام الولايات المتحدة على مكافأة دولة مثل السعودية بصفقة لبيع الأسلحة الأكثر تطورا لدينا بقيمة 20 مليار دولار هو أمر يفوق حد الاستغراب وهو ما سيرفضه الكونغرس".

بدوره حذر جون الترمان مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن من احتمال أن تسفر صفقة بيع الأسلحة للدول الخليجية عن إطلاق سباق التسلح في المنطقة، وقال: "المشكلة في الطرح الذي يدعو إلى تقوية الدول المجاورة لإيران، تكمن في تجاهل قيام إيران بالردّ على هذا الأمر بشكل يزعزع الاستقرار، فهناك وبكل تأكيد أشخاص في إيران يقولون الآن: انظروا ما يجري، إننا لهذا السبب نحتاج إلى الحصول على رادع نووي لأن الولايات المتحدة تعمل على تسليح جميع أعدائنا".

غير أن باتريك كلاوسن مدير قسم الشرق الأوسط في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قال إن صفقة بيع الأسلحة تعتبر الرد المناسب على ما اعتبره بعجرفة إيران، وقال إنها تبعث رسالة واضحة وصارمة للنظام الحاكم في طهران.

وأضاف كلاوسن: "لقد تصرف الإيرانيون على مدى الأشهر الستة الماضية دون اكتراث وكأنه لا يمكن لأي أحد أن يقف في طريقهم، والآن تُظهر الولايات المتحدة وأصدقاؤها في الشرق الأوسط لإيران بأن لديهم في حقيقة الأمر العديد من الموارد والخيارات".

هذا وتعتزم الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية تقدر بقيمة 30 مليار دولار لإسرائيل على مدى السنوات العشر القادمة، كما تعتزم تقديم مساعدات لمصر بقيمة 13 مليار دولار على مدى عشرة أعوام كذلك.
XS
SM
MD
LG