Accessibility links

كوشنير يشيد بقرار مجلس الأمن الدولي إنشاء قوة مشتركة في دارفور واتفاق فصائل المعارضة السودانية


أعلن وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الثلاثاء أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي حول إنشاء قوة مشتركة في دارفور يحمل أملا كبيرا جدا ولكنه شدد على ضرورة عدم التخلي عن بذل الجهود.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء أن هذا القرار يشكل خطوة هامة في تحرك الأسرة الدولية لوضع حد لآلام سكان دارفور وإشاعة الاستقرار في الإقليم بشكل دائم.

وأضاف البيان إن القرار يحمل أملا كبيرا جدا لدارفور موضحا أنه يتعين علينا حاليا أن نجسد هذا الأمل.

ولكن كوشنير أعتبر أن تبني هذا القرار يجب أن يحث على عدم التخلي عن الجهود، بل على العكس يجب القيام بكل ما يمكن القيام به من أجل تأمين نشر سريع للقوة المشتركة ضمن شروط تتيح لها إظهار الفرق على الأرض.

كما أكد كوشنير أن الأمر يتعلق بمهمة ثقيلة وصعبة تتطلب أيضا تعاونا كاملا من قبل جميع الأطراف الضالعة في الأزمة وخصوصا الحكومة السودانية.
وأشار كوشنير إلى أن فرنسا بذلت كافة جهودها في العملية التي أدت إلى تبني هذا القرار في المجلس.

وقال أيضا إن الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال الموسعة أتاح التوصل إلى تفاهم دولي حول ضرورة تسريع نشر هذه القوة الجديدة لحفظ السلام، مضيفا أنه بالتعاون مع المملكة المتحدة تمكنا من الإعداد بشكل مشترك نص القرار وعملنا على تبنيه بشكل سريع، كما تعهد بذلك رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزيورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.

وأضاف قائلا إنه يحرص على التذكير بالسرعة التي يتم تعليقها على التوصل إلى تسوية لنتائج أزمة دارفور في المنطقة وخصوصا في شرق تشاد وشمال شرق إفريقيا الوسطى، وإنه يأمل في أن يتخذ مجلس الأمن والإتحاد الأوروبي القرارات الضرورية كي يصير إلى وجود أمني في هذه المناطق.

وأعرب كوشنير عن أمله أخيرا بأن يتيح إنشاء القوة توفير الشروط اللازمة لقيام جهد دولي من أجل إعادة الإعمار والتنمية وتأمين عودة النازحين والمهجرين على أساس طوعي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق الثلاثاء بالإجماع على قرار يجيز نشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور غرب السودان.
ونص القرار 1769 على تكليف قوة مشتركةمن حوالي 26 ألف جندي وشرطي لحفظ السلام في دارفور على أن تحمل أسم "يوناميد".

فصائل المقاومة تتفق فيما بينها

من ناحية أخرى، اتفقت فصائل المعارضة السودانية الثلاثاء في طرابلس على تبني موقف موحد في اجتماع أروشا المقبل وفي المفاوضات المقبلة مع الحكومة السودانية من أجل الوصول إلى حل شامل وسلام دائم في إقليم دارفور بغرب السودان.
ووقّع إعلان طرابلس بحضور أمين الشؤون الأفريقية في الخارجية الليبية علي التريكي كل من نائب رئيس حركة العدل والمساواة، أمين قطاع دارفور، بحر إدريس أبو قروة وممثلين عن جيش تحرير السودان فصيل الوحدة الذي يتزعمه عبد الله يحيى وجيش تحرير السودان، قيادة أحمد عبد الشافي، والتحالف الديموقراطي السوداني الذي يتزعمه أحمد إبراهيم دريج.

وجاء في الإعلان أن هذه الفصائل اتخذت موقفا موحدا ومشتركا حيال مبادرة الوساطة الأممية والأفريقية المتعلقة بمشاورات أروشا بتنزانيا التي ستعقد من 3 إلى 5 أغسطس/آب.

وشدد المشاركون في إعلان طرابلس على التزامهم بالحل السلمي والعادل لقضية إقليم دارفور في حال التزم النظام السوداني بذلك وطالبوا الوساطة الأممية والأفريقية إلزام الحكومة السودانية بالإقلاع عن ممارسات سياسة فرق تسد وإذكاء النعرات العرقية والقبلية.

كما طالبوا بضرورة توجيه دعوات لهم للمشاركة في اجتماع أروشا وعلى إيجاد آلية لبحث آراء كافة مكونات المجتمع في دارفور في العملية السلمية بكل مراحلها.

XS
SM
MD
LG