Accessibility links

السودان يوافق على نشر قوات دولية وإفريقية في دارفور والمجتمع الدولي يرحب


وافقت الحكومة السودانية رسميا اليوم الأربعاء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1769 والقاضي بنشر قوات دولية وأفريقية مشتركة لحفظ السلام في إقليم دارفور.

فقد أكد وزير الخارجية السودانية لام أكول في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم أن حكومة بلاده تعلن موافقتها على القرار الدولي، مؤكدا التزام الخرطوم بتطبيق الجزء المتعلق بها.

وعزا الوزير السوداني موافقة بلاده على القرار إلى عدة أسباب أهمها استجابة القرار للعديد من تحفظات السودان.

وأوضح أن القرار لا يشير إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز اللجوء إلى القوة إلا في حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو حماية المدنيين في مناطق النزاع من دون المساس بسيادة السودان.

وأكد أكول أن الصيغة الأخيرة للقرار أخذت في الاعتبار أيضا مطالب السودان بتشكل غالبية القوة من قوات افريقية والمساهمة في تنمية دارفور.

وشدد أكول على أن القرار لا يشير إطلاقا إلى القرارات السابقة، وذلك في إشارة إلى القرار 1706 الذي ينص على إرسال قوات دولية فقط.

بدوره، قال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن القرار رقم 1769 يتضمن عددا من النقاط الإيجابية لكنه حذر من اعتباره الضوء الأخضر للنيل من سيادة السودان.

كذلك، أكد السفير السوداني لدى بريطانيا عمر صديق أن الخرطوم تعتبر القرار خطوة إيجابية نحو الاتجاه الصحيح لتقديم الدعم الذي تحتاجه القوات الأفريقية التي تواجه مصاعب مالية حالت دون نجاح مهمتها في دارفور.

ترحيب دولي بالقرار 1769

هذا ولقي قرار مجلس الأمن رقم 1769 ترحيبا دوليا واسعا.
فقد رحب المندوب الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد بالقرار. وحث الحكومة السودانية على تنفيذ بنوده بالكامل إذا أرادت تجنب عقوبات جديدة.

وقال وزير الخارجية الصينية يانغ جي تشي إن القرار جاء نتيجة جهود دولية مشتركة، مؤكد ضرورة تنفيذه بالكامل.

بدوره، أعرب وزير الخارجية الأسترالية ألكسندر داونرعن ترحيب بلاده بالقرار واستعدادها لإرسال قوات إلى الإقليم ضمن القوات المشتركة.

ووصفت جمهورية جنوب إفريقيا القرار بأنه بداية عصر جديد لجهود المجتمع الدولي الرامية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في دارفور.

هذا وأعلنت فرنسا عن استعدادها للمشاركة بوحدات عسكرية ضمن قوات حفظ السلام في دارفور. وقال وزير خارجيتها برنار كوشنير إن بلاده في انتظار الرد على العرض الذي تقدمت به.

ووصف كوشنير القرار الذي وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع مساء أمس بأنه يبعث آمالا كبيرة، لكنه أكد على أهمية مواصلة المجتمع الدولي لجهوده للتأكد من تنفيذ القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد أعلنا قبل حوالي 10 أيام عزمهما زيارة الإقليم بعد نشر قوات حفظ السلام.

غير أن ألمانيا استبعدت إمكانية مشاركتها بقوات في دارفور. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية توماس ستيغ إن من الصعب تصور مشاركة ألمانية في تلك القوات بسبب التزامات الجيش الألماني في مناطق أخرى من العالم خاصة في البلقان وكوسوفو وأفغانستان.

مطالبة بمعاقبة المتورطين في انتهاكات

في مقابل ذلك، طالبت المحكمة الجنائية الدولية من المجتمع الدولي عدم نسيان مذكرة الاعتقال التي أصدرتها في حق كل من وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية هارون أمين وأحد قادة الجنجويد علي كوشيب.

وشدد المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو على ضرورة تسليم المطلوبين لمحاكمتهما على الجرائم التي ارتكباها ضد سكان دارفور.
XS
SM
MD
LG