Accessibility links

مردوخ يشتري داو جونز الناشرة لصحيفة وول ستريت جورنال بـ5 مليارات دولار


استطاعت شركة روبرت مردوخ الإعلامية أن تتوصل إلى صفقة لشراء شركة داو جونز وهي الشركة الناشرة لصحيفة وول ستريت جورنال بقيمة خمسة مليارات دولار، وذلك بعد أشهر من المفاوضات مع العائلة التي تملك داو جونز منذ أكثر من قرن، وسط جدل واسع حول القيم والمعايير الصحافية التي ستترتب على هذا التحول.

وتعد شركة داو جونز من أقدم وأشهر الشركات الناشرة للصحف، كما تعد وول ستريت جورنال ثاني أكبر الصحف الأميركية وأحد أهم مصادر الأخبار بالنسبة إلى قطاع المال والأعمال في الولايات المتحدة.

قلق على سمعة الصحيفة

أما رجل الأعمال روبرت مردوخ الأسترالي الأصل، والذي يملك منابر إعلامية مثل شبكة فوكس نيوز الإخبارية وصحيفة تايمز اللندنية وصحيفة "ذا صن" اللندنية وشبكة MySpace على الإنترنت وصحيفة نيويورك بوست ومؤسسة هاربر كولنز للنشر وغيرها، فقد كان يطمح منذ عقود إلى ضم داو جونز إلى إمبراطوريته الإعلامية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن عائلة بانكروفت المالكة لداو جونز والتي كانت تسعى لبيع الشركة كانت قلقة على سمعة الصحيفة وخشيت من أن يتدخل مردوخ في الشؤون التحريرية فيدخل إليها جوانب الإثارة الموجودة في المصادر الإعلامية الأخرى التي يسيطر عليها مثل نيويورك بوست، وقد سعى بعض أعضاء عائلة بانكروفت إلى البحث عن عروض أخرى للشراء.

غير أن الصحيفة ذكرت أن عرض مردوخ كان العرض الوحيد المطروح الذي يمكن أخذه بعين الاعتبار. ورغم أن معارضي الصفقة اعتبروها يوما أسود في تاريخ الإعلام، إلا أن الأعضاء البارزين في عائلة بانكروفت قرروا أنه لا يوجد خيار آخر.

ومع أن عدد من أفراد العائلة عارضوا خشية الإضرار بالسمعة الإعلامية لاسيما ليزلي هيل وهي أحد أعضاء العائلة التي استقالت كمديرة في داو جونز احتجاجا على الصفقة، إلا أن الآخرين أصروا أن مردوخ سيكون قادرا على ضبط النواحي المالية مما سيكون لصالح الشركة.

وقالت الصحيفة إن العائلة قررت بيع الشركة لأن الإبقاء عليها ينطوي على مخاطر في المستقبل لاسيما أن خفض التكاليف سيكون ضروريا لإنعاش سعر سهم الشركة والتعويض عن التراجع في الإعلانات في الصحيفة.

ردود أفعال

وقد تباينت ردود الأفعال على الصفقة والتداعيات الإعلامية المحتملة عليها. فقد نقلت صحيفة بوسطن هيرالد أن موقع MoveOn.org المشهور بميوله الليبرالية ينوي الأربعاء توزيع نسخ ساخرة من صحيفة وول ستريت جورنال تستخدم عناوين أخبار استخدمت بالفعل على قناة فوكس نيوز الإخبارية التي يملكها مردوخ لإبراز احتمال تراجع احترافية المعايير الصحافية.

وعلى الرغم من الميول المحافظة للافتتاحيات ومقالات الرأي في صحيفة وول ستريت جورنال إلا أن الأقسام الإخبارية تمتاز بالحياد والعمق، وقد وعد مردوخ بالإبقاء على مصداقيتها الإخبارية.

إلا أن صحيفة نقلت عن كين دكتور وهو محلل في شركة أوتسيت للأبحاث قوله إنه يعتقد أن التغيرات في صحيفة وول ستريت جورنال ستكون قليلة، وربما يجعل مردوخ المقالات الإخبارية أقصر ويقلل مساحاتها من أجل تخفيض التكاليف.

طموح مردوخ ليس له حدود

ومع ذلك يرى بعض خبراء قطاع الإعلام أن طموح مردوخ ليس له حدود. ويقول كين أوليتا في هذا الصدد: "ليس هناك أدنى شك في أنه سيسعى إلى امتلاك نيويورك تايمز وواشنطن بوست، فهو لا يهتم بجانب الأرباح والخسائر فحسب بل ينظر إلى أبعد من ذلك وهو على استعداد لتكبد الخسائر من أجل تحقيق أهدافه".

ويضيف أوليتا أنه بالرغم مما يصرح به ميردوخ إلا أنه سيتدخل حتما في الجانب التحريري للصحيفة لأنه يحب أن تعكس وسائل الإعلام التي يملكها وجهات نظره.
XS
SM
MD
LG