Accessibility links

ازدهار صناعة دهين النجف مع تزايد الطلب عليه في الداخل والخارج


تنفرد النجف بصناعة عدد من أنواع الحلويات من بينها الدهين الذي يعرف تاريخيا باللوزينج، وهو من الحلويات المعروفة منذ مئات السنين في العراق حيث وردت طريقة إعداده منذ العصر العباسي في كتب كثيرة.

و"اللوزينج" هذه الحلوى القديمة التي يظن قارئ كتب التاريخ أنها انقرضت لم تختف إلا لتظهر في مدينة النجف باسم آخر هو الدهين.

وفي هذه الأيام، ازدهرت صناعة الدهين من جديد، وعادت النجف لتصدير هذه الحلوى بعد أن كان بيعها منحصرا في هذه المدينة بسبب الحصار في حينه. وتحدث لـ"راديو سوا" جاسم الكعبي، وهو أحد أشهر صانعي الدهين في النجف، قائلا:

"طعم الدهين ولذته تأتي من دهن الحر. وإذا كان دهن الحر من الدرجة الأولى يصبح ألذ طبعا. ومع جوز الهند يُرش الهيل معه لجلب نكهة أفضل، ولكن عند رش الهيل سيقلل من رائحة الدهن الحرّ، ولذلك نحن نضع الدهن الحرّ فقط لكي تبقى نكهة الدهن الحر ".

وأضاف جاسم الكعبي:

" طعم الدهين ولذته تأتي من دهن الحر. والدهين من النوع الذي فيه ميزة أن الحشرات لا تقترب منه "

" الآن صار عندنا متذوقين، يريدون لب الجوز مثلا أو يقولون اصنع لنا نوع ثاني. فقمنا بصناعة الدهين بلب الجوز، ودهين بالفستق، حسب الطلب. صنعنا دهين كان له طلب خاص، لأنه غالي: نضع دهن حر أكثر في قعر الصينية، ومع العجين نضع دهن، ومن يطلع الدهين ( من الفرن) نضع دهن حر ونضيف له لب الجوز، نشتريله لب جوز وسمسم. فهذا قسم يرسلوه هدية. وصنعنا نوعيات في معمل في النجف طلعت إلى الخليج وقسم إلى إيران. لكن النوعيات الي بلب الجوز والفستق نغلفها بطريقة بحيث لا تتضرر بالسفر، والدهين من النوع الذي فيه ميزة أن الحشرات لا تقترب منه."

وتوفر هذه الصناعة فرص عمل كثيرة للقوى العاملة في النجف. وفي هذا الشأن قال جاسم الكعبي أحد أشهر صانعي الدهين في النجف:

"العمل تطور والمحلات عندنا في النجف زادت. كان محل واحد بالنجف صارت الآن أكثر من 20 محل. صار تنافس. وهذا التنافس يجعلك تحسن نوعيتك وتجعل المواد التي تستعملها من أفضل نوعية في سبيل أن تبرز من بين هذه المحلات الموجودة".

وعن مدى الإقبال على الدهين أوضح الكعبي:

"حجم الأقبال يمكن تراه عندما يأتي وقت الزيارات (الدينية) في النجف. فعندما يحين موعد زيارة يصير مثل القتال على الدهين. يعني نصنع 200 أو 300 صينية فتختفي في يومين، هذا شيء لا يعقل. الصينية وزنها 20 كيلو".

وردت عبر التأريخ إشادات كثيرة بالفالوذج واللوزينج، وهما معا من حلويات النجف الشهيرة التي ما أن تذكر حتى يتبادر إلى الذهن اسم المدينة مقرونا بتلك الحلوى".

المزيد في التقرير الآتي من مراسل "راديو سوا" في النجف محمد جاسم:

XS
SM
MD
LG