Accessibility links

صحيفة أميركية: رايس تنهي زيارتها للشرق الأوسط من دون خطة أكيدة للسلام


قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الجمعة إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس وبعد سنوات من الإحباطات حاولت أن تدفع مرة أخرى بعملية السلام في الشرق الأوسط رغم أن الإدارة الأميركية التي تمثلها ليس لديها إلا 18 شهرا من الوقت المتبقي قبل انتهاء مدتها.

وأضافت الصحيفة أن رايس تلقت إشارات إيجابية غير أنها لم تكن كافية لضمان نتائج أكيدة بخصوص المؤتمر الدولي للسلام الذي نادى به الرئيس بوش الشهر الماضي.

اتفاق شامل ومفصل للسلام

وذكرت الصحيفة أن كثيرا من الدول العربية تريد من هذا المؤتمر أن ينتج اتفاقا شاملا ومفصلا للسلام، غير أن الإدارة الأميركية تحدثت عن لقاء يهدف إلى استكشاف الخيارات والأفكار.

وما زالت المشاكل التي تحول دون ذلك هي نفسها التي كانت عقبات في الماضي، وهي الخلاف حول وضع مدينة القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين ومصير المستوطنات اليهودية، ولا بد من مفاوضات مكثفة وصعبة من أجل تسويتها.

وقد حاولت رايس أثناء جولتها التي استمرت أربعة أيام أن تطمئن الإسرائيليين والفلسطينيين والدول العربية أن الجهود الأميركية في تنظيم مؤتمر دولي للسلام تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة، غير أنها أقرت أنه لا يوجد حتى الآن تصور عن كيفية إقامة المؤتمر، وقالت إنه لا بد من زيارتين أخريين على الأقل للمنطقة من أجل مزيد من الدبلوماسية.

تجديد المحادثات الثنائية بين أولمرت وعباس

وقالت الصحيفة إن التخطيط المبدئي هو إقامة المؤتمر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وفقا لمسؤولين أميركيين.

ونقلت الصحيفة أن رايس قالت إن الهدف الأميركي هو الجمع بين العناصر المختلفة المتعلقة بجهود السلام لاسيما تجديد المحادثات الثنائية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذين يتوقع أن يجتمعا في أريحا الاثنين المقبل إضافة إلى عمل المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط توني بلير على بناء قدرة الفلسطينيين على الحكم، وحصول دبلوماسية أوسع في المنطقة تشمل ثماني من الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة وهي مصر والأردن والسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان.

وذكرت الصحيفة أن تنبي الولايات المتحدة لمبدأ "الضفة الغربية أولا" يهدف إلى استغلال الانقسام بين الحركتين الفلسطينيتين الرئيسيتين فتح وحماس. إذ تسعى واشنطن إلى دعم عباس وتقوية قواته الأمنية ودعم محادثات السلام مع إسرائيل، مما سيعزز شعبية فتح ويعزل حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل.

الإستراتيجية من أجل السلام

غير أن الصحيفة أشارت إلى أن هذه الإستراتيجية من أجل السلام تشكل انحرافا عن المبدأ الذي أكدت عليه رايس عام 2005، حين قالت إن الولايات المتحدة دأبت منذ 60 عاما على تفضيل الاستقرار على الديموقراطية، فلم يتحقق لها أي منهما، مشيرة إلى اعتماد طريق جديدة يصار فيها إلى دعم التطلعات الديموقراطية لجميع الناس.

وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية انحرفت عن هذا المبدأ بشكل أكبر حين أعلنت هذا الأسبوع عن أكبر صفقة لبيع السلاح للسعودية وخمس دول خليجية أخرى، مما يعطي الحكومات الأقل ديموقراطية في الشرق الأوسط قدرات أوسع وشعور أكبر بالأمن، كل ذلك من أجل الحصول على دعم تلك الدول للأهداف الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن النائبة الفلسطينية حنان عشراوي قالت في مقابلة بخصوص الجهود الأميركية الأخيرة إن هناك شعورا بأن الرؤساء الأميركيين غالبا ما يتركون أمر التعامل مع الأزمة الفلسطينية إلى نهاية فترتهم.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الإعلام الإسرائيلي يرى أن هناك تغافلا عن دور اللاعبين الآخرين المهمين في المنطقة، تحديدا إيران وسوريا وحزب الله وحماس والقاعدة.
XS
SM
MD
LG