Accessibility links

رايس تدافع عن السعودية وتنفي أن يكون لها دور في زعزعة استقرار العراق


رفضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس التقارير الإعلامية التي تتهم السعودية بالضلوع في زعزعة الاستقرار في العراق، وعدم تعاونها في إيقاف تسلل الانتحاريين السعوديين الذين يفجرون أنفسهم في الشوارع والأسواق العراقية.

وقالت رايس في لقاء مع شبكة FoxNews الأحد إنها تباحثت في الآونة الأخيرة مع قادة دول الخليج ومصر والأردن، وأكدت لهم التزام واشنطن بابقاء العراق بلدا موحدا:
"هذه الدول تدرك أن عراقا غير مقسم هو أمر يصب في مصلحتها الحيوية، وقد أعلنت السعودية نيتها في إعادة فتح سفارتها في بغداد، كما أنها تعمل على إعفاء العراق من الديون المترتبة عليه وتنسق مع العشائر السنية لحثها على الاندماج الكامل في عملية صنع القرار السياسي في العراق".

" بعض الدول الصديقة للولايات المتحدة تتبع سياسات تزعزع الاستقرار في العراق "

وأضافت رايس أنها راضية عن مستوى التعاون الخليجي مع الجهود الأميركية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وإن كانت تود رؤية المزيد من الجهود في هذا الصدد، وقالت:

"من غير المعقول أن نتخلى عن حلفائنا الاستراتيجيين القدماء وندعهم في وضع لا يمكنهم فيه الدفاع عن أنفسهم في منطقة تتزايد فيها التحديات الآتية من إيران وجهات أخرى في المنطقة".

وكان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد قد اتهم السعودية وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بتقويض جهود إنهاء العنف في العراق.

وقال خليل زاد في مقابلة مع شبكة CNN الأحد إنه كان يشير إلى السعودية في مقال له نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي عندما قال إن العديد من الدول المجاورة للعراق، وليس فقط سوريا وإيران، ولكن بعض الدول الصديقة للولايات المتحدة تتبع سياسات تزعزع الاستقرار في العراق.

" العنف الطائفي تقلص بفضل تعاون القوات العراقية مع القوات الأميركية "

على صعيد آخر، أثنت رايس على جهود حكومة نوري المالكي في إنجاح الخطة الأمنية، مؤكدة أن الخطة التي تنفذها قوات أميركية عراقية مشتركة بدأت تحرز بعض النجاح، ولاسيما في محافظة الأنبار.

وأضافت رايس أنه مازال هناك الكثير الذي يجب فعله على الصعيد السياسي، ولكن ذلك لن يقلل من قدر الجهود التي يبذلها قادة الكتل السياسية إلى جانب رئيس الوزراء وهيئة الرئاسة للتوصل إلى حلول ناجعة.

وتعليقا على ازدياد أعداد ضحايا العنف الطائفي من المدنيين العراقيين، قالت رايس إن هناك نوعين من العنف في العراق:
"النمط الأول من العنف هو العنف الطائفي الذي تفاقم بعد تفجيرات سامراء، وقيام فرق الموت بمهاجمة المدنيين وقتلهم، وهذا النوع تقلص بفضل تعاون القوات العراقية وأدائها وتنسيقها مع القوات الأميركية، أما النمط الثاني فهو هجمات القاعدة ذات الطابع الانتحاري وهذا قد يستمر لفترة من الزمن".

وعن إخفاق حكومة نوري المالكي في اقرار قوانين مهمة مثل قانون النفط وتعديل قانون اجتثاث البعث، أكدت رايس أن هذه تشريعات مهمة ويريد العراقيون تحقيق أكبر قدر من الإجماع حولها قبل إقرارها.

" ليس اعتباطا وجود قادة سياسيين أقوياء في هيئة الرئاسة يستغلون تشكيلة الهيئة ورئاسة الوزراء في محاولة للوصول إلى تسوية حول الملفات المهمة، وليس اعتباطا أن الأموال بدأت تتدفق الآن من المركز إلى المحافظات مما سيسهل تنفيذ المصالحة الوطنية".

XS
SM
MD
LG