Accessibility links

غيتس يرى حتمية إعادة تقييم الاستراتيجية الأميركية في العراق إذا لم تتحقق المصالحة السياسية


أعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن أسفه لاستقالة بعض الوزراء السنة من الحكومة العراقية وقال خلال حوار تلفزيوني إن الخلافات الطائفية في العراق أعمق مما كان متوقعا من قبل:

"أعتقد أننا جميعا ربما أخطأنا في تقدير المدى الذي وصل إليه سوء الفهم وعدم الثقة بين الفئات المختلفة في بغداد مع مرور الزمن".

غير أنه أضاف أن الآونة الأخيرة شهدت أيضا حدوث تطورات إيجابية لم تكن متوقعة من قبل:

"أعتقد أن ما لم نكن نتوقعه هو التحول الذي حدث في مناطق مثل الأنبار وغيرها حيث غيَّر السكان المحليون مواقفهم وانضموا إلينا وقدموا لنا المساعدة وخلقوا بيئة أصبحت فيها الأوضاع الأمنية جيدة في مناطق كانت تعتبر مفقودة قبل ستة أشهر".

وقال غيتس إن عودة الحياة السياسية إلى تلك المناطق تمثل تطورا إيجابيا رغم المشاكل التي تواجهها الحكومة المركزية في الوقت الراهن.
ويذكر ان الأدميرال مايكل مولن الذي رشحه الرئيس بوش لتولي منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة أعرب عن أسفه لعدم تمكن الحكومة العراقية من تحقيق تقدم ملموس في عملية المصالحة السياسية. وقال في تصريح نشرته صحيفة USA Today إنه يتعين على الولايات المتحدة إعادة تقييم استراتيجتها في العراق إذا لم يطرأ تحسن في ذلك المجال بحلول منتصف الشهر المقبل. وتعليقا على ذلك التصريح قال وزير الدفاع روبرت غيتس خلال حوار تلفزيوني:

"أعتقد أن ما قاله الأدميرال مولن يتفق مع ما قاله الرئيس بوش، وهو أننا سنجري دراسة أساسية للوضع الذي وصلنا إليه في العراق في سبتمبر أيلول المقبل... وسيتعين علينا إعادة تقييم استراتيجيتنا إذا لم تتوصل الحكومة العراقية إلى مصالحة سياسية خلال الأسابيع الخمسة المقبلة".

وأعرب غيتس عن أمله في حدوث تطورات إيجابية داخل الحكومة العراقية بحيث يتسنى لها الاستفادة من التحولات التي حدثت في محافظتي الأنبار وديالا اللتين شهدتا انحسارا ملحوظا في التأييد الذي كان يحظى به تنظيم القاعدة بين السكان السنة.
XS
SM
MD
LG