Accessibility links

واشنطن بوست تنشر تقريرا عن فقدان ثلث الأسلحة التي سلمها البنتاغون للجيش العراقي


نشرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الاثنين تقريرا يقول إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) فقدت أكثر من 190 ألف قطعة سلاح بين رشاشات من نوع كلاشنكوف ومسدسات وأسلحة خفيفة أخرى بين عامي 2004 و2005، كانت قد سلمتها للجيش العراقي، وتخشى واشنطن أن تكون هذه الأسلحة قد استخدمت في هجمات على قواتها الموجودة في العراق.

وأشارت الصحيفة إلى تقرير أصدره مكتب المفتش العام يكشف أن القيادة العسكرية الأميركية لا تعرف على وجه الدقة مصير 30 بالمئة من مجموع الأسلحة والمعدات العسكرية التي سلمتها واشنطن لقيادة الجيش العراقي منذ 2004 وحتى بداية هذه السنة.

وأفادت الصحيفة بناء على تقرير المفتش العام المشار إليه أن الولايات المتحدة انفقت حوالي 19.2 مليار دولار من أجل تجهيز القوات المسلحة العراقية، من بينها 2.8 مليار دولار لشراء أسلحة ومعدات حربية.

كما لفت التقرير إلى أن عملية توزيع الأسلحة على الجنود العراقيين كانت مرتجلة وعشوائية ومخالفة للأصول والإجراءات المتبعة، خاصة في الفترة بين 2004 و2005، وهي الفترة التي كان فيها ديفيد بتريوس مسؤولا عن تدريب القوات العراقية.

من جهتها، لم تعترض وزارة الدفاع الأميركية عن محتوى التقرير وأشارت إلى أنها تجري بدورها تحقيقا خاصا بها في الموضوع، علما أن الوزارة لا تعرف الأرقام التسلسلية لتلك الأسلحة والمعدات مما يجعل من المستحيل تعقبها أو العثور عليها.

وأوضح التقرير طريقة صرف الحكومة العراقية للمخصصات المالية الواردة في الموازنة العامة، وجاء فيه أن هذه الأخيرة صرفت 99 في المائة من المبالغ المخصصة لرواتب الموظفين الحكوميين، لكن عندما يتعلق الأمر بتجهيز البنية التحتية الضرورية مثل النفط والكهرباء والمياه الصالحة للشرب والبرامج التعليمية، فإن الحكومة العراقية لم تنفق سوى 22 بالمئة من مجمل المخصصات المعدة لذلك. ومثال ذلك أنه تم تخصيص مبلغ 3.5 مليار دولار لإصلاح وزارة النفط، إلا أنه لم يتم إنفاق سوى 90 مليون دولار فقط لا غير.

وكشفت الصحيفة أن مؤسسات أميركية كبيرة تسعى إلى إنشاء نظام بنكي عراقي كفؤ، من بينها البنك الاحتياطي الفدرالي والسفارة الأميركية في بغداد حيث تم تخصيص مبلغ 20 مليون دولار من أجل العمل على تدريب العراقيين على تنفيذ برامج التخطيط والتدريب و تنفيذ الموازنة العامة.

كما لم يغفل التقرير موضوع الفساد المستشري هناك ووصفه بـ "التمرد الثاني" في إشارة منه إلى التمرد المسلح الجاري في العراق وأثره المعيق لإعادة الإعمار، مما حدا بالمسؤولين الأميركيين إلى تشكيل ثلاثة أجهزة لمكافحة الفساد وهي هيئة المحققين العليا ولجنة النزاهة العامة والمفتش العام العراقي.

مقتل أربعة من جنود أميركيين

أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي عن مقتل أربعة جنود أميركيين وإصابة 12 آخرين بجروح الاثنين في مدينة بعقوبة العراقية شمالي بغداد.

وكان الجيش قد أعلن في بيان سابق مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين الأحد في بغداد. وبذلك، يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ مارس/آذار 2003، إلى 3670 حسب وزارة الدفاع الأميركية. علما أن 15 جنديا أميركيا قتلوا منذ بداية شهر أغسطس/ آب الحالي.

XS
SM
MD
LG