Accessibility links

تركيا تهدد باجتياح كردستان العراق والبنتاغون يضع خططا سرية للقضاء على المتمردين الأكراد


كشف تقرير نشرته وكالة تابعة لحزب الاتحاد الكردستاني PUK نقلا عن مصادر لم تكشف عن اسمائها عن توغل نحو 350 جنديا من القوات الخاصة التركية داخل حدود إقليم كردستان في أطراف قضاء زاخو.

وأضاف تقرير الوكالة التابعة للحزب الكردي بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني أن هذه القوة عبرت الحدود العراقية لمسافة أكثر من كيلو متر واحد وتمركزت في منطقة (سه ري سيفي) الواقعة خلف قريتي (بيتكاري وسبينداري) في شمال شرق مدينة زاخو والمحاذية لقضاء (جه لي) في محافظة (هكاري) على الجانب التركي وبحوزتهم أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة. ولم يوضح التقرير تاريخ عبور هذه القوات للحدود العراقية.

وكان تقرير لصحيفة واشنطن بوست نشر يوم الإثنين أفاد بأن القادة الأتراك سيعطون رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي سيزور أنقرة يوم الأربعاء إنذارا نهائيا في ما يتعلق بمقاتلين حزب العمال الكردستاني الذين ينشطون عبر الحدود العراقية التركية، وإلا فإن أنقرة ستضطر إلى تنفيذ تهديدها بشن حملة عسكرية داخل الأراضي العراقية، حسب الصحيفة.

وأبلغ محللون سياسيون وقادة عسكريون سابقون أتراك الصحيفة الأميركية بأنه يبدو أن الجيش التركي والحزب الحاكم في تركيا متفقان على أن الوقت قد حان للتحرك ضد عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور.

" هجمات عناصر حزب العمال الكردستاني تسببت بمقتل نحو 30 ألف تركيا منذ سنة 1984 "

وتتهم أنقرة الأكراد العراقيين بتوفير ملاذ آمن لعناصر الحزب شمال العراق وبأنهم يغضون الطرف عن شنهم هجمات عبر الحدود داخل الأراضي التركية.

وقال الجنرال التركي المتقاعد أرمغان كولاغلو إن الشعب التركي يريد من حكومته أن تفعل شيئا ضد عناصر حزب العمال الكردستاني الذين تسببت هجماتهم بمقتل نحو 30 ألف تركيا منذ سنة 1984.

وأدت المواجهات والقنابل بين الجانبين هذا الأسبوع إلى مقتل 14 من المتمردين والجيش التركي، فضلا عن اختطاف المقاتلين الأكراد لثمانية أشخاص من قرية كردية شرقي تركيا.

وفي السياق نفسه، قالت زينو باران، الباحثة في الشؤون التركية والمديرة في مركز السياسات الأورو آسيوية التابع لمعهد هدسون في واشنطن، إن القيادة المدنية والعسكرية في تركيا تعتقد بضرورة التصدي لهجمات حزب العمال الكردستاني.

وأشارت باران إلى أن أنقرة طالما هددت بتدخل عسكري في شمال العراق لملاحقة عناصر الحزب، مبدية توقعها بحدوث ذلك في الشهر الجاري أو الشهر القادم.

" مخطط سري تقوم بموجبه قوات أميركية وتركية بمهاجمة معاقل المقاتلين الأكراد شمالي العراق "

وتوقعت باران أن تشارك قوات أميركية في العملية ضد حزب العمال الكردستاني في العراق، معربة عن اعتقادها بأن الجيش الأميركي في العراق لا يحبذ أن تشن أنقرة عملية عسكرية بمفردها.

وكان الصحافي روبرت نوفاك قد قال في مقال نشره في صحيفة واشنطن بوست في الـ 30 من الشهر الماضي إن اريك اديلمان، السفير الأميركي لدى تركيا سابقا ووكيل وزارة الدفاع للسياسة الدفاعية حاليا، كان قد أطلع سرا أعضاء الكونغرس على مخطط تهاجم بموجبه قوات أميركية وتركية معاقل المقاتلين الأكراد شمالي العراق، إلا أن تسريب خبر الهجوم المشترك لوسائل الإعلام جعل من المستحيل تنفيذ هجوم بشكل سري ومباغت، حسب قول الصحيفة.

وأبلغ إيدلمان نوفاك أن الدور الأميركي في العملية العسكرية سيكون طي الكتمان، وسيجري إنكاره.

بيد أن جورج فريدمان المحلل السياسي في وكالة Strategic Forecasting، وهي وكالة خاصة لتحليل المعلومات الاستخباراتية، رأى أن تسريب خبر الهجوم المشترك لوسائل الإعلام سيجعل من تنفيذ هجوم سري ومباغت في شمالي العراق أمرا مستحيلا.

وأعرب فريدمان عن اعتقاده بأن واشنطن تأمل من تسريب أمر الحملة العسكرية التركية الأميركية المشتركة في أن تخضع القيادة الكردية العراقية لضغوط تتعلق بضرورة قيامها بتحرك ضد عناصر حزب العمال الكردستاني يجنبها هجمة عسكرية تركية، الأمر الذي قد ينجم عنه وضع معقد للغاية، ولا سيما في ما يتعلق بالنتيجة الدموية لقتال بين حليفين من الناتو وعناصر حزب العمال الكردستاني، وآخرين من البشمركة في تضاريس جبلية شمالي العراق.

من جانب آخر، قال فؤاد حسين رئيس ديوان رئيس إقليم كردستان إن الحدود العراقية التركية كانت هادئة الإثنين، ولم يحدث أي تصعيد باستثناء القصف المدفعي التركي يوم الأحد على بعض المناطق العراقية.

ونفى حسين في حديث مع "راديو سوا" الأنباء التي تحدثت عن قيام القوات التركية بإنزال قوات خاصة قرب قضاء زاخو الحدودي، موضحا أن القوات التركية قصفت الأحد مناطق تابعة لقضاء زاخو والعمادية وميركة سور التي يقطنها أكراد ومسيحيون، وقال:

XS
SM
MD
LG