Accessibility links

لندن تطالب واشنطن بالإفراج عن خمسة معتقلين من غوانتانامو لا يحملون جنسية بريطانية


أعلنت الحكومة البريطانية الثلاثاء أنها طلبت من الإدارة الأميركية رسميا إطلاق سراح خمسة معتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية كانوا يقيمون في بريطانيا بشكل قانوني قبل اعتقالهم. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إنها وجهت رسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس تطلب فيها رسميا الإفراج عنهم.

ورغم أن المعتقلين الخمسة، وهم السعودي شاكر عامر والأردني -الفلسطيني جميل البنا والليبي عمر دغايس والاثيوبي بنيام محمد والجزائري عبد النور سامر، لا يحملون الجنسية البريطانية، إلا أنهم كانوا على صلة مع بريطانيا بصفتهم مقيمين سابقين على أراضيها.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الثلاثاء إلى أن البنا كان قد صدر قرار بالإفراج عنه في وقت سابق إلا أنه أبقي قيد الاحتجاز نظرا لرفض بريطانيا تسلمه. ونقلت الصحيفة عن محامي المعتقلين الخمسة ستافورد سميث قوله إن التحول الذي حدث في سياسة الحكومة البريطانية هو مؤشر على اعتراف حكومة براون بأهمية حقوق الإنسان في الحرب على الإرهاب.

وأوردت الصحيفة تصريحات لوزارة الداخلية البريطانية بأن المباحثات بين الحكومتين قد تستغرق بعض الوقت.

هذا وكانت الإدارة الأميركية قد وجهت انتقادات إلى الحكومة البريطانية وبعض الحكومات الأخرى المطالبة بإغلاق المعتقل لرفضها تسلم مواطنيها المحتجزين فيه.

وأشارت الصحيفة إلى أن أبرز نقاط الخلاف بين الإدارة الأميركية و الحكومة البريطانية هو رغبة واشنطن في فرض شروط معينة على المفرج عنهم. إلا أن الحكومة البريطانية رأت في فرض مراقبة وقيود على المفرج عنهم لدى عودتهم انتهاكا لقوانين البلاد.

"منظمات حقوق الإنسان تقول إن هناك العشرات من المعتقلين في غوانتانامو الذين يخشون من تعرضهم للاضطهاد في حالة عودتهم إلى بلادهم الأصلية"

وسبق للحكومة البريطانية أن تدخلت لصالح جميع مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو الذين أفرج عنهم بين مارس/آذار عام 2004 ويناير/كانون الثاني عام 2005 إلا أنها كانت ترفض حتى الآن التدخل من أجل مقيمين سابقين في بريطانيا لا يحملون الجنسية البريطانية.

معتقلون يفضلون البقاء في غوانتانامو

على صعيد آخر، رفض أحد المعتقلين في معتقل غوانتانامو الإفراج عنه بسبب احتمال تعرضه للتعذيب في حال عودته إلى بلده.

ويحاول محامو المعتقل الجزائري أحمد بلباشا المحتجز في غوانتانامو منذ خمسة أعوام إبقاءه في السجن بينما يبحثون عن دولة أخرى مستعدة لاستقباله، وفقاً لما أوردته وكالة أسوشييتد برس.

وكان بلباشا البالغ من العمر 38 عاما قد طلب اللجوء السياسي في بريطانيا خلال إقامته فيها بعد أن فر من بلاده، وألقي القبض عليه في أفغانستان.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن هناك العشرات من المعتقلين في غوانتانامو الذين يخشون من تعرضهم للاضطهاد في حالة عودتهم إلى بلادهم الأصلية، ومن بينهم معتقلون من ليبيا والجزائر وتونس.

وكانت السلطات الأميركية قد قررت الإفراج عن بلباشا وثلاثة جزائريين آخرين وإرسالهم إلى الجزائر في وقت قريب، بعد أن اعتبرت أنهم لم يعودوا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG