Accessibility links

هنية: مستعد للتخلي عن رئاسة الوزراء من أجل تحقيق الوفاق الوطني


أبدى رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية استعداده للتخلي عن رئاسة الوزراء إذا كان ثمن ذلك تحقيق الوفاق الوطني بين الفلسطينيين.

ودعا هنية خلال لقائه مع وسائل الإعلام المحلية في غزة إلى إعادة الوحدة إلى مسارها الصحيح بلا شروط.

ورأى أن مبادئ الحوار بين فتح وحماس هي وحدة الوطن ووحدة النظام السياسي واحترام الشرعيات وقيام مؤسسة أمنية مهنية وأن تكون منظمة التحرير البيت الجامع للفلسطينيين.

وأشار هنية إلى أن هناك قنوات اتصال تقوم بها بعض الدوائر لإخراج الحالة الفلسطينية من التأزم الداخلي، وأن تلك الجهود لم تصل إلى بعد إلى حوارات حقيقية بين فتح وحماس، إلا أنها قد تتطور لتصل إلى هذه الغاية، وقال إن "الأمر مرهون بصدق النوايا وعدم الرهان على أميركا وإسرائيل".

وتابع هنية أن الولايات المتحدة تضغط على كل الأطراف حتى لا تجري حوارا مع حماس، وأن الهدف من ذلك هو "إعطاء المزيد من الوقت للقطاع حتى ينهك وتضعف حماس وتذهب للحوار منبطحة".

وأكد هنية أنه رغم الضغوط والحصار فإنه ما زال هناك المزيد من الثبات والتعاطف الشعبي مع حماس.

وفي إشارة إلى المؤتمر الدولي الذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى عقده لتحريك المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، قال هنية: "إن الأيام ستثبت أن المؤتمر الدولي الذي دعت إليه الإدارة الأميركية هو بمثابة تظاهرة لتجسيد قرار لتوجيه ضربة لدولة عربية أو إسلامية".

اجتماع أريحا

من جهتها، وصفت صحيفة نيويورك تايمز اختيار مدينة أريحا الفلسطينية موقعا لاجتماع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس الاثنين بأنه يمثل في حد ذاته تطورا إيجابيا يساهم في تعزيز موقف الرئيس عباس ويضفي زخما جديدا على عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن آخر مرة زار فيها رئيس حكومة إسرائيلية الأراضي الفلسطينية كانت في مايو/ أيار عام 2000 عندما التقى إيهود باراك وياسر عرفات في رام الله قبل أربعة أشهر من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وأضافت الصحيفة أن الاجتماع حقق تقدما على مسارين، أحدهما يتعلق باتخاذ إجراءات لبناء الثقة بين الجانبين كالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وإقامة مشاريع اقتصادية في الضفة الغربية، والآخر تحقيق تقدم على الصعيد السياسي بهدف التعجيل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

الحصار الإسرائيلي

يأتي ذلك فيما كشفت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في عددها الصادر الثلاثاء أن أكثر من 68 ألفا من الفلسطينيين في قطاع غزة فقدوا وظائفهم بعد تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ سيطرة حماس عليه في يونيو/حزيران الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل سمحت بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية لكنهم أضافوا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل فرض القيود على الحركة من وإلى غزة في ظل سيطرة حماس عليه و ما لم يوضع حد لإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن المنسق الإقليمي لشؤون الإغاثة التابع للأمم المتحدة ميشيل وليامس قوله إن الحصار افرز آثارا اقتصادية عميقة حيث توقفت 75 في المئة من المصانع عن العمل في منطقة يقطنها 1.5 مليون نسمة.

إدراج جمعية فلسطينية على القائمة السوداء

من ناحية أخرى، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية بيانا أعلنت فيه إدراج جمعية الصلاح الإسلامية، التي تتخذ من غزة مقرا لها، ضمن قائمة المؤسسات التي تمول الإرهاب.

وقال آدم زوبن مدير مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية إنه تم اتخاذ القرار، الذي شمل أيضا مدير الجمعية أحمد الكرد، لأن حركة حماس استخدمت تلك الجمعية، كما استخدمت غيرها من المؤسسات الخيرية، لتمويل أنشطتها الإرهابية.

وأضاف أن الإجراء يهدف إلى تنبيه العالم إلى حقيقة جمعية الصلاح وحرمانها من الاستفادة من النظام المالي الأميركي.

وقال بيان وزارة الخزانة إن الجمعية قدمت الدعم لمسلحي حماس وشجعت الشباب على الانضمام إلى حركة حماس وتأييد أنشطتها، كما أن مديرها أحمد الكرد قيادي في حركة حماس وكان أحد أعضاء مجلس الشورى الخاص بالحركة في قطاع غزة.
XS
SM
MD
LG