Accessibility links

قلق أميركي من صراعات مسلحة في البصرة بعد انسحاب القوات البريطانية


نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا حول ما قالت إنها مخاوف عميقة يبديها المسؤولون الأميركيون في بغداد مما سيجري في البصرة في حال انسحاب القوات البريطانية منها.

وقال معدا التقرير كارين يونغ وتوماس ريكس إنه في الوقت الذي بدأت فيه القوات البريطانية بالانسحاب التدريجي من البصرة، صعّدت الميليشيات الشيعية من معاركها العنيفة مع بعضها من أجل الهيمنة السياسية والسيطرة على مصادر النفط.

وأشار تقرير واشنطن بوست إلى ثلاث جماعات شيعية كبيرة، قال إنها انغمست في صراع دموي أسقط المدينة بأيدي الميليشيات التي امتدت سيطرتها إلى المكاتب البلدية والمراكز الإدارية الحساسة فيها.

وأضاف التقرير أن المدينة ابتليت بـ"سوء الاستخدام المنهجي للمؤسسات الرسمية، والاغتيالات السياسية، وأعمال الثأر العشائري، وقطع الطرق في الأحياء وبروز مافيات اختلطت بالسياسيين"، كما جاء في تقرير صدر مؤخرا عن مجموعة الأزمات الدولية.

" جماعات شيعية كبيرة انغمست في صراع دموي أسقط المدينة بأيدي الميليشيات . "

وقال تقرير الصحيفة إن البصرة شهدت استقرارا ملموسا بعد إسقاط نظام صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003، حين تولت القوات البريطانية السيطرة على المنطقة.

ونقلت يونغ وزميلها ريكس في تقريرهما عن مسؤول استخباري أميركي رفيع المستوى في بغداد قوله إن البريطانيين هزموا أساسا في الجنوب، فقد تخلوا عن مقارهم الرئيسة السابقة في قصر البصرة، حيث وصفهم مسؤول بريطاني زارهم مؤخرا بأنهم مثل الكاوبوي والهنود يحيط بهم مقاتلو الميليشيات، كما أن القاعدة الجوية التي تضم مكتبا أميركيا إقليميا وقوات بريطانية محصورة وراء جدار عال من أكياس الرمل، قد تعرضت إلى القصف بقذائف الهاون أو الصواريخ 600 مرة تقريبا على مدى الشهور الأربعة الماضية.

وتقول الصحيفة إن مشكلات قليلة سببها إرهابيون خارجيون أو مرتكبي العنف الطائفي، دفعت بريطانيا إلى البدء بسحب قواتها.

ويشير معدا التقرير إلى أن الإدارة الأميركية كانت دوما تمتنع عن توجيه نقد علني للانسحاب البريطاني، إلا أن خبيرا دفاعيا بريطانيا عمل كمستشار في بغداد اعترف في رسالة بعث بها إلى الصحيفة بأن الولايات المتحدة كانت قلقة جدا منذ بعض الوقت من تردي الوضع في البصرة والتأثير السياسي والعسكري الذي قد يخلفه الانسحاب البريطاني.

" براون قال لبوش إن بريطانيا تأمل في تحويل البصرة إلى السيطرة العراقية في الشهور القليلة القادمة "

وينقل تقرير الصحيفة الأميركية عن الخبير البريطاني القول إن هذا الأمر قد نُقل وفي أعلى المستويات من جانب حكومة الولايات المتحدة إلى السلطات البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة البريطانية الجديد، غوردون براون، أشار إلى الهدوء النسبي حاليا في ثلاث محافظات من أربع، منها البصرة كدليل على النجاح، ووفقا لمسؤول بريطاني، فإن براون قال للرئيس بوش لدى لقائهما الأسبوع الماضي في كامب ديفيد إن بريطانيا تأمل في تحويل البصرة إلى السيطرة العراقية في الشهور القليلة القادمة.

وانتهى تقرير كارين يونغ وتوماس ريكس في صحيفة واشنطن بوست إلى القول إنه على الرغم من احتمال سحب بريطانيا آخر قواتها، إلا أنها ستبقي على التنسيق مع واشنطن بعد الحصول على تقييم أيلول/ سبتمبر الذي سيقدمه الجنرال ديفيد بتريوس، القائد الأميركي الأعلى في العراق.

XS
SM
MD
LG