Accessibility links

هآرتس: عباس يطلب من الإسرائيليين السماح بإدخال شحنات أسلحة ضخمة من الأردن ومصر


ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تقدم بطلب جديد للحكومة الإسرائيلية بإدخال شحنات كبيرة من الأسلحة لدعم القوات التابعة له في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن عباس يسعى إلى شراء كميات ضخمة من الأسلحة من الأردن ومصر تضم عربات مصفحة وسيارات جيب وأسلحة رشاشة وسترات واقية من الرصاص بالإضافة إلى ذخائر ومعدات عسكرية أخرى.

غير أن الصحيفة ذكرت أن الحكومة الإسرائيلية لم ترد على طلب الرئيس الفلسطيني بعد، مشيرة إلى أن هناك تحفظات إسرائيلية على بعض تلك الأسلحة وخاصة العربات المصفحة، رغم أن الجيش الإسرائيلي أكد قدرته على تدمير تلك العربات في حال وقوع اشتباكات مع الفلسطينيين في المستقبل.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل سمحت للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بإدخال مثل تلك العربات إلى الأراضي الفلسطينية عقب اتفاق أوسلو عام 1993 غير أن سلاح الجو الإسرائيلي دمرها بعد اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000.

وأشارت هآرتس إلى أن عباس كان قد تقدم بطلب مماثل إلى الحكومة الإسرائيلية قبل أشهر من انهيار حركة فتح في قطاع غزة، إلا أن إسرائيل رفضت السماح بإدخال معظم المعدات التي طلبتها السلطة وسمحت بإدخال خمسة آلاف رشاش فقط من طراز AK-47 وM-16 إلى قطاع غزة حيث وقع بعضها تحت سيطرة حركة حماس.

وكشفت الصحيفة عن أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى شراء تلك الأسلحة من الأموال التي منحتها لها الولايات المتحدة مؤخرا وقدرها 80 مليون دولار بهدف تعزيز قدرة قوات الأمن الفلسطينية، غير أن إدخال تلك الأسلحة يخضع لموافقة السلطات الإسرائيلية.

وتحاول السلطة الفلسطينية إقناع الإسرائيليين بحاجتها إلى تلك الأسلحة للحفاظ على دور حركة فتح ومواجهة أية محاولات انقلاب جديدة على السلطة من قبل حماس.

يأتي ذلك فيما يقوم الجنرال كيث دايتون المنسق الأمني الأميركي في المنطقة بإعداد خطة لإعادة تأهيل قوات الأمن الفلسطينية بعد أن تقدم بتوصية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس تقضي بإجراء تدريبات متطورة لقوات فتح في الضفة الغربية.

وذكرت الصحيفة أن الفلسطينيين عرضوا على الأميركيين إقامة قاعدة تدريب لقوات الأمن الوطني في بيت لحم غير أن الأميركيين تحفظوا على الاقتراح.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى وجود اختلاف بين السياسيين والعسكريين في إسرائيل إزاء تطوير القوات الفلسطينية، مشيرة إلى أن المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية يؤيدون بعض المقترحات الفلسطينية، بينما تشكك المؤسسة العسكرية بشكل عام بتلك المقترحات حيث يشير المسؤولون العسكريون إلى أن دايتون كان قد أفرط في ثقته بمقدرة فتح على تحطيم حركة حماس في قطاع غزة.
XS
SM
MD
LG