Accessibility links

مصادر عسكرية أميركية تتهم إيران بتزويد الميليشيات الشيعية في العراق بقنابل فتاكة


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن القوات الأميركية في العراق تتعرض لهجمات على شكل قنابل مزروعة على جانب الطرق من نوع فتاك مزودة من قبل إيران، وأن مثل هذه الهجمات وصلت إلى أعلى مستوى لها في شهر يوليو/تموز وفقا للجيش الأميركي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أميركية قولها إن هذه القنابل التي تعرف بالمتفجرة الخارقة استخدمت في 99 هجمة الشهر الماضي وتسببت في ثلث القتلى من قوات التحالف.

وقالت الصحيفة إن تلك القنابل التي يستخدمها المسلحون الشيعة بشكل خاص بإمكانها اختراق الجزء المصفح من مركبات الـ"همفي" وتعد أكثر الأسلحة الفتاكة التي تستخدم ضد القوات الأميركية.

وقد قدم مسؤولون في الاستخبارات الأميركية أدلة على أن تلك الأسلحة تأتي من فيلق حرس الثورة الإسلامية في إيران رغم أن طهران نفت مرارا تقديم دعم قتالي للجماعات العراقية.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال ريموند أوديرنو وهو ثاني أعلى مسؤول عسكري أميركي في العراق قوله إن الميليشيات الشيعية نفذت 73 بالمئة من الهجمات التي تسببت في مقتل أو جرح الجنود الأميركيين في بغداد خلال شهر يوليو/تموز.

وأضافت الصحيفة أن القوات الأميركية ركزت في الأسابيع الماضية على شن عمليات ضد تنظيم القاعدة في العراق، إلا أن الميليشيات الشيعية ما زالت مصدر قلق على المدى البعيد بالنسبة للجيش الأميركي.

طلب تمويل لإرسال آليات مدرعة ضخمة

ومن أجل مقاومة تلك القنابل، ذكرت صحيفة يو أس إيه توداي الأميركية في عددها الصادر الأربعاء أن وزارة الدفاع الأميركية طلبت من الكونغرس تخصيص المال اللازم لإرسال آليات مدرعة ضخمة على وجه السرعة إلى العراق من شأنها الصمود أمام العبوات والقنابل التي يتم تفجيرها عن بعد والتي تشكل السبب الرئيسي لوقوع الضحايا في صفوف الجنود الأميركيين في العراق.

وطلبت وزارة الدفاع الأميركية مبلغ 750 مليون دولار لكي يتمكن الجيش من نقل هذه الآليات إلى العراق بواسطة طائرات شحن خلال 13 ساعة بدلا من إرسالها عن طريق البحر الأمر الذي قد يستغرق أسابيع عدة، حسب الصحيفة.

وقد صممت هذه الآليات بشكل يدفع بالانفجار الناتج عن لغم أو عبوة ناسفة إلى الخارج مما يوفر حماية أفضل للجنود الموجودين داخلها من متفجرات تزرع على حافة الطرقات في العراق.

عدد الجنود الأميركيين في أعلى مستوياته

على صعيد آخر، وصل عدد الجنود الأميركيين العاملين في العراق حاليا إلى أعلى مستوى له على الإطلاق أي 162 ألف جندي وذلك بسبب تزامن انتهاء عمل عدد من الجنود ووصول عدد آخر منهم.

وهذا العدد هو أعلى بألف جندي عن عدد العسكريين الذين خدموا في العراق أثناء الانتخابات التشريعية قبل أكثر من عامين التي شهدت تواجدا أميركيا عسكريا مكثفا.

ونفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون برايان ويتمان أن تكون هذه الزيادة جزءا من التعزيزات الأخيرة التي قام بها الجيش الأميركي مضيفا أن كتيبتين كاملتين تستعدان للعودة إلى الولايات المتحدة.

مقتل 30 مسلحا في قصف في مدينة الصدر

على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الأميركي اليوم الأربعاء أنه قتل 30 مسلحا من المشتبه بهم في غارات جوية استهدف مواقع في مدينة الصدر شرقي بغداد، كما أعلنت مصادر طبية عراقية مقتل 13 شخصا فيما قالت الشرطة العراقية إن عدد القتلى هو 11 بينهم نساء وأطفال.

وفي بيان آخر، أشار الجيش الأميركي إلى مقتل شخص يشتبه بانتمائه لجيش المهدي في حي العامل في غارة جوية أميركية جنوب بغداد كما تم اعتقال خمسة آخرين.
XS
SM
MD
LG