Accessibility links

إسرائيل تبعث برسائل مطمئنة لسوريا لتفادي احتمال حدوث حرب على حدودها الشمالية


أشار مصدر إسرائيلي حكومي إلى أن إسرائيل بعثت برسائل عدة إلى دمشق في الأسابيع الأخيرة مفادها أنها لا ترغب بالهجوم على سوريا، وذلك في محاولة إسرائيلية لتفادي سوء التفسير السوري لنواياها وبالتالي تفادي قرار شن حرب عليها، وفق ما أعلن المصدر نفسه.

ونقلت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الخميس عن المصدر الحكومي إشارته إلى أن هذه الرسائل كانت قد نقلت عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، إلا أن ديبلوماسيا أوروبيا رفيع المستوى تحدث عن غياب أي إشارات تسمح بعودة المحادثات الإسرائيلية السورية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الدبلوماسي الأوروبي قال للصحيفة إن المسؤولين الرسميين الأوروبيين الذين كانوا قد نقلوا إلى أولمرت رسائل من دمشق حول رغبتها باستئناف المفاوضات مع إسرائيل قد حصلوا على انطباع يفيد بأن أولمرت منفتح على الأمر.

وأضاف أن الوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل حساس ودقيق إلا أن الاتحاد الأوروبي لا يعتقد باحتمال التهديد بحرب طالما أن أيا من الطرفين لا يريد افتعال صراع.

اجتماع إسرائيلي لبحث قدرات الصمود أمام الحرب

إلا أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية للجبهة الشمالية كانت قد عقدت الأربعاء اجتماعها السادس في غضون شهرين للبحث في إمكانية الحرب سواء مع سوريا أو حزب الله.

وبحثت اللجنة التي تضم إلى جانب أولمرت وزير الدفاع إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني والوزراء أيلي يشاع وآفي دختر وشاوول موفاز وبنيامين بن إليعازار ورافي إيتان وأفغدور ليبرمان بتقارير استخباراتية حول انتشار الجيش السوري على هذه الجبهة ومحاولات حزب الله إعادة تجميع قواه بعد حرب لبنان في الصيف الماضي.

كما أشارت هآرتس إلى أن اللجنة بحثت أيضا في تقارير استخباراتية تتعلق بشبكة القذائف وصواريخ أرض أرض التي تمتلكها سوريا والتي تهدد الداخل الإسرائيلي، إضافة إلى الاستعدادات الإسرائيلية الداخلية للرد على القصف الصاروخي بما في ذلك تركيز أجهزة تحذير إضافية وتحديث غرف الملاجئ وتقييم قدرة البنى التحتية للصمود أمام قصف صاروخي.

أولمرت يقلل من احتمالات الحرب

وكان مكتب أولمرت قد أوضح في بيان له أن هذه الاجتماعات لا تؤشر إلى أي نية إسرائيلية بشن حرب على سوريا.

في المقابل، نقلت هآرتس عن مصدر حكومي كبير شرحه أن حرب لبنان الثانية كانت قد كشفت ثغرات كبيرة في جبهة الدفاع الداخلية لإسرائيل وفق وصفه، مشيرا إلى أن اللجنة تحاول بذلك تصحيح الخلل.

كما بعث أولمرت برسائل مطمئنة إلى الإسرائيليين الأربعاء إذ قال أمام ناشطين من حزب كاديما الذي يرأسه إن الوضع في الشمال أفضل مما كان عليه لعقود، وأضاف كذلك أنه يعتقد بأن إسرائيل سوف تنعم بصيف هادئ وخريف هادئ وشتاء هادئ، على حد قوله.

بيريز يدعو إلى تعزيز الثقة مع دمشق

من جهته، كرر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز خلال اجتماع مع نواب أميركيين الخميس موقف أولمرت الذي اعتبر فيه أن أي خلاف مع سوريا قد يقود إلى صراع حربي على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وأشارت صحيفة جيروزالم بوست إلى أن بيريز دعا المؤسسات الحكومية والأمنية الإسرائيلية إلى تعزيز الثقة مع دمشق، ودعا إلى القيام بذلك عبر إصدار بيانات وعبر انتشار عسكري لائق على الجبهة الشمالية.
XS
SM
MD
LG