Accessibility links

طهران تؤكد دعمها الكامل للمالكي وتجدد دعوتها إلى سحب القوات الأميركية


أكدت القيادةُ الإيرانية الخميس لرئيسِ الوزراء العراقي نوري المالكي في ختامِ زيارتِه إلى طهران دعمَها الكامل لسياستهِ الأمنية، لكنها جددت دعوتها إلى أن انسحابَ الجيش الأميركي واصفة إياه بالسبيلُ الوحيد لعودةِ الاستقرار إلى العراق.

وكان المالكي قد التقى في وقت متأخر من مساء الأربعاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.

وبحسب وسائل الإعلام الرسمية في إيران، فإن أحمدي نجاد أبلغ المالكي أن إيران والعراق يتحملانِ مسؤوليةَ ًكبرى لإحلال السلام والأمن في المنطقة، موضحا أن الوضع في المنطقة بما فيها العراق حساس جدا، وأن طهران ترى أن مستقبل المنطقة رهن بالانتصار على الإرهاب في العراق.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي إنه اتفق مع الإيرانيين على التنسيق في الملفات الأمنية الخاصة ببلاده، مؤكدا أن بغداد وطهران اتفقتا أيضا على مواصلة اللقاءات.

ووصف المالكي زيارته إلى بالناجحة، وأكد أن الملف الأمني كان الهاجس الأساسي للبلدين. وذكر بيان صادر عن مكتبه إن نائب الرئيس الإيراني برويز داودي "ندد بشدة المؤامرات التي تحاك ضد حكومة وشعب العراق" واعتبرها تدخلاً سافراً بالشأن الداخلي العراقي.

من جانبه، قال الرئيس جورج بوش في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض تعليقا على الزيارة المالكي لإيران:" إذا كانت هناك إشارات حول مواقف بناءة من إيران، فعلي إجراء محادثات صريحة مع رئيس الوزراء لأنني لا أعتقد أن للإيرانيين مواقف بناءة".

وهدد بوش أيضا بمحاكمة الإيرانيين المسؤولين عن نقل الأسلحة إلى العراق، محذرا الحكومة الإيرانية من مغبة التمادي في التأثير على استقرار العراق.
وكان الرئيس الأميركي قد قال في لقاء مع شبكة فوكس نيوز الخميس: "إن نقل الإيرانيين أسلحة إلى العراق ستترتب عنه بعض النتائج" و"إن المسؤولين عن ذلك سيمثلون أمام القضاء".

من جانب آخر، صرح حميد جلال فيروز نيا ممثل إيران في الاجتماع الأمني حول العراق الذي اختتم أعماله في دمشق الخميس بأن الأميركيين لا يملكون أدلة واضحة ومستندات بشأن الاتهامات التي يوجهونها الى إيران حول العراق.

وفي سياق متصل، التقى المالكي الأربعاء خلال زيارته لطهران بعائلات الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلهم الجيش الأميركي في أربيل في الـ11 من يناير/ كانون الثاني الماضي، ووعد ببذل كل ما في وسعه من أجل الافراج عنهم.

ولا يزال الجيش الأميركي يعتقل خمسة ضباط يتهمهم بالانتماء إلى وحدة نخبة في الحرس الثوري الإيراني، وهو ما تنفيه طهران وتصر على أنهم دبلوماسيون.

XS
SM
MD
LG