Accessibility links

ضابط بريطاني ينتقد عمليات القوات الأميركية الخاصة في محافظة هلمند في أفغانستان


قال المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي كارمن روميرو في بروكسل اليوم الخميس إنه لا علم لديه عن أي طلب قدمه قائد بريطاني في قوات الحلف بأن تسحب الولايات المتحدة قواتها من مناطق عملياته في جنوب أفغانستان بسبب ارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الناتو إن التنسيق على الأرض يسير بطريقة ممتازة بين قوات حلف الناتو وقوات أخرى لدول التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

يذكر أن قائدا عسكريا بريطانيا رفيع المستوى في جنوب أفغانستان قال إنه طلب من القوات الأميركية الخاصة مغادرة منطقة عملياته بسبب ارتفاع مستوى الإصابات في صفوف المدنيين التي يسببها تواجد هذه القوات.

وانتقد ضباط بريطانيون رفضوا الكشف عن هويتهم في محافظة هلمند مهمة هذه القوات، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عنهم قولهم إن عمليات القوات الأميركية تشكل السبب الرئيسي لمقتل المدنيين وإصابتهم بجروح في هذه المنطقة. كما اعتبروا أن اللجوء الكبير إلى العمليات الجوية قد حول الأهالي ضد الوجود الأجنبي في الوقت الذي تحاول فيه القوات البريطانية تعزيز الانتصارات التي حققتها مؤخرا ضد حركة طالبان.

إلا أن ناطقا عسكريا أميركيا نفى أن يكون طلب مغادرة القوات الأميركية قد تم توجيهه سواء بشكل رسمي أم بأي بشكل آخر، كما نفى أن يكون تواجدها قد تسبب بسقوط غالبية الضحايا.

بدوره دافع المتحدث الإعلامي باسم القوات العسكرية البريطانية الكولونيل شارلز مايو عن القوات الأميركية الخاصة، وقال إن تواجدها رئيسي لجهود حلف شمال الأطلسي للقضاء على المواقع الواسعة الانتشار لمقاتلي طالبان.

كما أكد ناطق عسكري أميركي أن القوات الأميركية الخاصة ستواصل تنفيذ عملياتها في محافظة هلمند للمستقبل القريب.

ونفى أن تكون عملياتها سببت سقوط قتلى في صفوف المدنيين وألقى اللوم على حركة طالبان للقتال من المجمعات السكنية المدنية.

ووفق المقال نفسه يقدر عدد الضحايا من المدنيين الذي سقطوا في هذه المحافظة بـ300، ويعتقد أن الغالبية الواسعة منهم قد سقطوا على يد القوات الأجنبية والأفغانية أكثر مما هو من قبل حركة طالبان.

وتنشط القوات الأميركية الخاصة في هلمند منذ دخول القوات الأميركية إلى أفغانستان أواخر عام 2000، وقد أبقت لسنوات عديدة على قاعدة صغيرة لها خارج بلدة غيريشك. أما القوات البريطانية فقد وصلت في ربيع 2006 وتتولى اليوم قيادة المحافظة بنحو 6000 جندي منتشر فيها، مع تواجد صغير لوحدات من جنود من أستونيا والدنمارك.

وتواصل القوات الأميركية الخاصة المساعدة في محاربة المقاتلين وتعمل بصفة استشارية لقوات الأمن الوطنية الأفغانية.
XS
SM
MD
LG