Accessibility links

خبراء أميركيون يحذرون من مغبة التسرع في تنفيذ انسحاب غير مدروس من العراق


تفيد التقارير عن الوضع في العراق بوجود دلائل على حدوث تقدم على الصعيد العسكري، غير أن مؤيدي سياسة الرئيس بوش في العراق ومنتقديه يتفقون على حد سواء على أن التقدم العسكري لا يوازيه تقدم ملحوظ في الجانب السياسي.

فقد كتب مايكل أوهانيون وكينيث بولاك وكلاهما من معهد بروكينز للأبحاث في واشنطن تعليقا مشتركا في صحيفة نيويورك تايمز نشر الخميس، أشارا فيه بعد زيارة إلى العراق إلى أن تقدما يجري إحرازه، كما أوصيا الكونغرس بالإبقاء على الحشد الحالي للقوات إلى العام 2008 على الأقل.

وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن الرئيس بوش يحقق بعض النجاح في الربط بين الإسلاميين المتطرفين في العراق وبين تحركات القاعدة. فبعد أن انخفضت شعبيته إلى 28 في المئة في يونيو/حزيران الماضي، ارتفعت نسبة الرضا عن أداء بوش إلى 31 في المئة في الشهر المنصرم.

من ناحية أخرى، قال أنتوني كوردسمان الخبير في الشؤون العراقية في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في أعقاب زيارة قام بها مؤخرا إلى العراق إن هناك نتائج متباينة.

وفيما أشار إلى النجاح العسكري في الآونة الأخيرة في مكافحة عناصر القاعدة، فإن كوردسمان قال إنه لم يكن هناك سوى تقدم متواضع ضد الجماعات الشيعية المتطرفة، مضيفا أن رئيس الوزراء نوري المالكي لم يمارس أي شكل من أشكال الزعامة القوية في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.

وحذر كوردسمان في الوقت نفسه من مغبة التسرع في تنفيذ انسحاب غير مدروس.
وقال: "لدينا التزام استراتيجي في العراق خلال العقد المقبل على أقل تقدير. فنحن نواجه مشكلات خطيرة مع إيران. وسيكون أي فراغ في السلطة مهما كانت طبيعته خطيرا للغاية. فالعنف الطائفي الذي نشاهده يمكن أن يمتد إلى بقية أجزاء المنطقة ويفرض علينا شكلا آخر من أشكال الالتزام".

بدوره، قال لورن تومبسون من معهد ليكزينغتون في ولاية فيرجينيا وهو معهد أبحاث يتابع السياسات الدفاعية إن المشكلة تكمن في أنه ليس هناك أحد في الولايات المتحدة يلاحظ أي تقدم جوهري على الجبهة السياسية.

وأضاف تومبسون أنه يبدو أنه لا يوجد أي توافق بين الكتل الشيعة والسنية في الحكومة، وهو ما قد يحمل الكونغرس على التساؤل عما إذا كان هناك تقدم حقيقي يجري بالفعل. وينتهي تومبسون إلى القول إن العراق لم يتوصل بعد حتى مع استتباب الأمن إلى كيفية تساعده على تحقيق المصالحة السياسية بين مكونات المجتمع العراقي.
XS
SM
MD
LG