Accessibility links

شروط واشنطن لإطلاق سراح المحتجزين تعوق جهود إغلاق معتقل غوانتنامو


على الرغم من ترحيب الإدارة الأميركية بالطلب الذي تقدمت به لندن لتسليمها خمسة سجناء في معتقل غوانتنامو كانوا من المقيمين في بريطانيا، إلا أن جهود واشنطن لتقليص عدد المحتجزين في المعسكر تصادف تعقيدات كبيرة تتمثل في تمسك واشنطن بأن تسبق ذلك مفاوضات حول معاملة بريطانيا للمعتقلين بعد الإفراج عنهم.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الخميس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن من ضمن الصعوبات التي تعوق جهود واشنطن هو عدم رغبة بعض الدول في تسلم مواطنيها المحتجزين في المعسكر إضافة إلى المخاوف من تعرضهم لانتهاكات حقوق الإنسان في بلدانهم.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من تمسك واشنطن بعدم إطلاق سراح من تعتبرهم يمثلون خطرا على أمنها إلا أنها تخوض معارك قضائية مطولة لإطلاق سراح البقية.

واستشهدت الصحيفة بالطلب الذي قدمه للمحكمة العليا الجزائري أحمد بلباشا بإيقاف إجراءات تسليمه إلى بلاده حيث اعتبر محاموه أن تسليمه للجزائر سيعرضه للتعذيب أو القتل على يد المتشددين الإسلاميين باعتباره قد خدم في الجيش الجزائري كما أن الحكومة سترى فيه خطرا إرهابيا.

وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنوا الأربعاء عن خطط لتقليص عدد المحتجزين بالمعسكر ترمي إلى إطلاق سراح 150 معتقلا من مجموع 360 محتجزا والنظر في تقديم البقية إلى محاكمات أو إبقائهم قيد الحجز.

غير أن منتقدي المعتقل يقولون إن الولايات المتحدة زادت الأمر تعقيدا بوضعها مطالب عقيمة لإطلاق سراحهم، ففي قضية المعتقلين البريطانيين تطالب واشنطن بريطانيا بمواصلة احتجازهم لفترات طويلة ومراقبتهم والتنصت على اتصالاتهم حسبما أفادت الصحيفة.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن هناك العشرات من المعتقلين في غوانتنامو الذين يخشون من تعرضهم للاضطهاد في حالة عودتهم إلى بلادهم الأصلية، ومن بينهم معتقلون من ليبيا والجزائر وتونس.
XS
SM
MD
LG