Accessibility links

محللون سياسيون يؤكدون أن التقدم على الصعيد العسكري في العراق لم يرافقه تطور سياسي



تفيد التقارير عن الوضع في العراق بوجود دلائل على حدوث تقدم على الصعيد العسكري، غير أن مؤيدي سياسة الرئيس بوش في العراق ومنتقديه، يتفقون على حد سواء على أن التقدم العسكري لا يوازيه تقدم ملحوظ على الجانب السياسي.

فقد كتب مايكل أوهانيون وكينيث بولاك وكلاهما من معهد بروكينز للأبحاث في واشنطن تعليقا مشتركا في صحيفة نيويورك تايمز الخميس، أشارا فيه بعد زيارتهم للعراق إلى أن تقدما يجري إحرازه، وأوصيا الكونغرس بالإبقاء على الحشد الحالي للقوات إلى عام 2008 على الأقل.

أما انثوني كوردسمان الخبير في الشؤون العراقية بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية فيقول في أعقاب زيارة قام بها في الآونة الأخيرة إلى العراق، إن هناك نتائج متباينة.

وفيما اشار كوردسمان إلى النجاح العسكري الأخير في مكافحة عناصر القاعدة، لاحظ تواضع التقدم ضد الجماعات الشيعية المتطرفة، مضيفا أن رئيس الوزراء نوري المالكي لم يمارس أي شكل من أشكال الزعامة القوية في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.

غير أن كوردسمان حذر في الوقت نفسه من مغبة التسرع في تنفيذ انسحاب غير مدروس:

"لدينا التزام استراتيجي في العراق في العقد المقبل على أقل تقدير. فنحن نواجه مشكلات خطيرة مع إيران. وسيكون أي فراغ في السلطة مهما كانت طبيعته خطيرا للغاية. فالعنف الطائفي الذي نشاهده يمكن أن يمتد إلى بقية أجزاء المنطقة ويفرض علينا شكلا آخر من أشكال الالتزام."

ويقول لورين تومسون من معهد لكسينغتون بولاية فيرجينيا وهو معهد أبحاث يتابع السياسات الدفاعية، إن المشكلة تكمن في أنه ليس هناك أحد في الولايات المتحدة يلاحظ أي تقدم جوهري على الجبهة السياسية.

ويضيف أنه يبدو أنه لا يوجد أي توافق بين الكتل الشيعة والسنية في الحكومة، وهو ما قد يحمل الكونغرس على التساؤل عما إذا كان هناك تقدم حقيقي يجري بالفعل.

وينتهي تومسون إلى القول إن العراق لم يتوصل بعد حتى مع استتباب الأمن إلى كيفية تساعده على تحقيق المصالحة السياسية بين مكونات المجتمع العراقي.
XS
SM
MD
LG