Accessibility links

السلطات المغربية تضيق الخناق على الصحافة المحلية قبل الانتخابات التشريعية


نشرت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الصادر اليوم الجمعة تقريرا كشفت فيه عن قيام السلطات المغربية بشن حملة ضد بعض الصحف والمجلات المحلية وذلك قبل شهر من الانتخابات التشريعية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القصر الملكي المغربي أراد من هذه الحملة أن يذكر بأن لحرية الصحافة حدود لا يسمح بتجاوزها.

في هذا الإطار، تحقق السلطات مع أحمد بن شمسي مدير مجلتي "تيل كيل" الناطقة بالفرنسية و"نيشان" الناطقة بالعربية.

أحمد بن شمسي مدير مجلتي "تيل كيل" و"نيشان"

وأوضحت الصحيفة أن بن شمسي الذي وصفته بصاحب القلم اللاذع سيمثل أمام القضاء المغربي في الـ24 من الشهر الجاري بتهمة "عدم احترام شخص الملك" وذلك بعد أن نشر مقالا انتقد فيه احتكار الملك المفرط للسلطات بشكل يعيق بوادر العملية الديموقراطية التي تشهدها البلاد.

وبعد نشر المقال المذكور، تم استدعاء بن شمسي من قبل الشرطة المغربية في الدار البيضاء التي حققت معه لمدة 20 ساعة متواصلة في الدار البيضاء وفي الوقت نفسه تمت مصادرة جميع أعداد المجلتين وإتلافها.

وأوضحت الصحيفة أن القصر الملكي اعتبر ما نشره بن شمسي تجاوزا واستخفافا بالملك.

وتأتي تفاعلات هذه القضية في وقت تشهد فيه العلاقة بين السلطة والصحافة المغربية توترا، لاسيما بعد ملاحقة صحافيين يعملان في أسبوعية الوطن الآن الصادرة باللغة العربية، واتهامهما بإساءة استخدام وثائق سرية تمس بأمن الدولة في إشارة إلى ملف نشر بعنوان "التقارير السرية التي حركت حالة الاستنفار في المغرب".

ومع أن القضاء المغربي كان قد أطلق سراح أحمد عريري مدير المجلة بصورة مؤقتة، إلا أنه تم سجن كاتب المقال مصطفى حرمة الله منذ الـ17 من الشهر الماضي على أن يمثل الاثنان أمام القضاء الأسبوع المقبل.

يذكر أن القضاء العسكري المغربي كان قد أصدر هذا الأسبوع أحكاما بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات بحق ثمانية عسكريين مغاربة اتهموا بتسريب هذه المعلومات إلى الصحافة.

XS
SM
MD
LG