Accessibility links

مروحيات باكستانية تهاجم مخابئ للقاعدة وتقتل ثلاثة مسلحين بعد كمين نصب لقوة أمنية


شنت مروحيات باكستانية هجمات جديدة السبت على مخابئ يعتقد أنها للقاعدة وطالبان في المناطق الجبلية شمال شرق باكستان بينما يستعد الرئيس الباكستاني برفيز مشرف لإلقاء خطاب أمام "مجلس السلام" الذي يحضره زعماء القبائل ويستأنف اجتماعاته لليوم الثالث.

وأعلن الجيش أن مروحيات كوبرا قتلت ثلاثة أشخاص ذكر أنهم مسلحون وقصفت ما يعتقد أنه قاعدة للمسلحين بعد اشتباك السبت في بلدة مير علي في منطقة شمال وزيرستان القبائلية.

وصرح الميجور جنرال وحيد ارشاد المتحدث باسم الجيش بأن قافلة لقوة أمنية كانت تمر عندما انفجرت عبوة ناسفة زرعها مسلحون مما ألحق خسائر بعناصر الأمن. وتابع إرشاد أن المروحيات ردت على الهجوم مما أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين.

وتأتي الهجمات في اليوم الثالث لاجتماع مجلس الأعيان التقليدي لويا جيرغا الذي نظمته الحكومتان الباكستانية والأفغانية في كابل لبحث طرق مواجهة تهديد القاعدة وطالبان.

وكان مشرف قد ألغى مشاركته الخميس في الجلسة الافتتاحية "لمجلس السلام" الذي يشارك فيه نحو 700 من وجهاء القبائل من المناطق الحدودية.

ومن المقرر أن يختتم اجتماع المجلس الأحد، وقالت وزارة الخارجية في إسلام أباد في وقت متأخر من الجمعة إن الرئيس وافق من حيث المبدأ على إلقاء كلمة في الجلسة الختامية للاجتماع.

وذكرت الخارجية أن قرار مشرف المشاركة في الاجتماع جاء بعد محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس الخميس لمناقشة اجتماع المجلس إضافة إلى تقارير بأنه يفكر في فرض حالة الطوارئ في البلاد.

وجاء التغيير في موقف مشرف بعد مكالمة هاتفية أجراها معه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي حثه على المشاركة في الاجتماع الذي يستمر حتى الأحد.

وتشهد العلاقات بين كرزاي ومشرف توترا بسبب عودة تمرد حركة طالبان التي ساعدتها باكستان في الوصول إلى الحكم في عام 1996 وأطاحت بها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001.

وأصبحت مناطق القبائل تشكل مصدر قلق لمشرف الذي يواجه اتهامات من واشنطن وداخل بلاده بأنه لا يبذل جهودا كافية للقضاء على تواجد "الإرهابيين" على الجانب الباكستاني من الحدود.

وأثارت تلك الاتهامات إضافة إلى تلميحات أميركية بشن هجمات جوية أحادية على المنطقة القبائلية، غضب مشرف.

وفيما كان الهدف من مهمة اجتماعات مجلس لويا جيرغا، التي اتفق الرئيس بوش والرئيس كرزاي على عقدها أثناء لقاء في واشنطن في سبتمبر/أيلول، الجمع بين ممثلي كافة مناطق القبائل، إلا أن وجهاء من منطقتين تعتبران من أكثر المناطق اضطرابا قاطعوا الاجتماعات.

فقد رفضت منطقتا شمال وجنوب وزيرستان إرسال ممثلين عنهما بحجة عدم وجود تمثيل لطالبان، وقالتا إنه لا يمكن التوصل إلى حل دون وجود كافة أطراف المشكلة.

وأصبحت منطقتا شمال وجنوب وزيرستان الواقعتان على الحدود مع باكستان، من أخطر مخابئ رجال طالبان والقاعدة الذين يستخدمون المنطقة للتخطيط لشن هجمات في باكستان وأفغانستان والعالم.

وقرر مشرف الخميس عدم فرض حالة الطوارئ متجاهلا بذلك نصيحة مساعديه الذين يطالبونه بالقيام بعمل قوي لمنع تزايد حالة عدم الاستقرار في البلد الذي يواجه الكثير من المشاكل.
XS
SM
MD
LG