Accessibility links

المغرب والبوليساريو يتمسكان بمواقفهما في قضية الصحراء الغربية


أنهى المغرب وجبهة البوليساريو السبت يومين من المفاوضات المباشرة حول مستقبل الصحراء الغربية بالقرب من نيويورك دون تحقيق تقدم ملحوظ تم خلالها تبادل الاتهامات بالتصلب، لكن الجانبين وافقا على الإجتماع مجددا.
وقال بيتر فان والسوم الموفد الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية إلى الصحراء الغربية في بيان إثر المفاوضات التي عقدت برعاية الأمم المتحدة في مانهاست قرب نيويورك، إن المغرب وجبهة البوليساريو أقرا بأن الوضع الراهن غير مقبول والتزما بمواصلة التفاوض بنية صادقة.

وأورد البيان إن الجانبين لم يحددا بعد مكان الجولة التفاوضية الثالثة وموعدها.

وكان مستشار لرئيس جبهة البوليساريو قد رجح في وقت سابق السبت أن تتم المفاوضات المقبلة حول الصحراء الغربية في أوروبا قبل نهاية العام الجاري.

وفي مؤتمر صحافي عقده مساء السبت، أوضح شكيب بن موسى وزير الداخلية ورئيس الوفد المغربي أنه قبل بمبدأ الجولة الثالثة من المفاوضات دون أن يلتزم بموعد محدد بسبب اقتراب الانتخابات التشريعية في المغرب التي تصادف السابع من سبتمبر/ أيلول.

وقال بن موسى إن المغرب لا يسعه سوى التعبير عن أسفه لعدم انتهاز الطرف الآخر الفرصة التي وفرتها هذه الجولة التفاوضية الثانية من روح من أجل التقدم سعيا إلى حل سياسي للنزاع.

ووصف الوزير المغربي موقف البوليساريو بأنه متصلب، متهما الجبهة بالإصرار على خطط واقتراحات تبين أنها غير قابلة للتطبيق، في إشارة إلى الاستفتاء حول حق تقرير المصير الذي تطالب به البوليساريو.

من جهته، أدان راضي بشير سقاير مستشار رئيس جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية ما وصفه بالتصلب المغربي.

وأضاف أن المغاربة يتبنون موقفا لا يحيدون عنه، ولا يقبلون مبادرة أخرى سوى الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية للمستعمرة الإسبانية السابقة التي ضمها المغرب عام 1975 والتي تطالب البوليساريو باستقلالها بدعم من الجزائر.

لكن محفوظ علي بيبا رئيس وفد البوليساريو اعتبر في بيان مساء السبت أن الجولة الثانية من المفاوضات كانت مفيدة، موضحا أنه وفر لحركته فرصة للدفاع عن اقتراحها لمعالجة نزاع تحرير الصحراء الغربية من الإستعمار على حد تعبيره.

وتطالب البوليساريو بتنظيم إستفتاء في الصحراء حول حق تقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة، الأمر الذي يتيح للناخبين الصحراويين الإختيار بين ثلاثة أمور: الانضمام إلى المغرب أو الاستقلال أو نيل الحكم الذاتي تحت سيادة مغربية.

لكن المغرب يتمسك باقتراحه منح الصحراء حكما ذاتيا تحت سيادته، الأمر الذي وصفه بن موسى بأنه السبيل الوحيد نحو سلام الشجعان.

وأضاف إن هذا الحل لا يسفر عن غالب أومغلوب ويسمح للجميع بحفظ ماء الوجه، سواء لجبهة البوليساريو أو للجزائر التي تدعمها.

وعلى غرار الجولة الأولى من المفاوضات في يونيو/ حزيران، تمت هذه الجلسات المغلقة في حضور مراقبين من الجزائر وموريتانيا.

وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا في قراره رقم 1754 في نهاية ابريل/ نيسان، المغرب والبوليساريو إلى التفاوض بدون شروط حول مستقبل الأراضي التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وذلك من أجل التوصل إلى حق تقرير المصير للشعب الصحراوي ووضع حد لنزاع دام 32 عاما.
XS
SM
MD
LG