Accessibility links

المالكي: الأيام المقبلة ستشهد تطورا واسعا في عمل الحكومة العراقية


تشهد بغداد خلال اليومين المقبلين اجتماعا للكتل السياسية دعا إلى عقده الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي بهدف إجراء حوارات جادة للخروج من الأزمات السياسية لاسيما بعد انسحاب جبهة التوافق من الحكومة ومجلس النواب وتعليق مشاركة وزراء القائمة العراقية في جلسات مجلس الوزراء.
هذا وقد وصل إلى بغداد مساء أمس رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني للمشاركة في اجتماعات قادة الكتل السياسية.
وقد أعلن المالكي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد عن هذا الاجتماع، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستشهد تطورا واسعا في عمل الحكومة العراقية.

التمهيد لتشكيل لجنة لدعم العملية السياسية

ولفت المالكي إلى أن اجتماع القادة السياسيين المرتقب في غضون يومين سيساهم في التوصل إلى اتفاق يهدف إلى دعم العملية السياسية في البلاد مشيرا في الوقت ذاته إلى إمكانية تشكيل لجان خاصة للبحث بطلبات مختلف الكتل السياسية والعمل على معالجتها.
وكرر المالكي القول إن الإرهاب في بلاده مرتبط بدول خارجية لا تريد التعاون مع العراق، مشيرا إلى أن الآونة الأخيرة بدأت تشهد بداية تعاون وتنسيق مع هذه الدول لمكافحة الإرهاب الذي امتد إلى أراضيها.
وسجل المالكي تراجع العمليات الإرهابية مقارنة عما كان يحدث في السابق، معتبرا أن هذا مؤشر لنجاح الخطة التي اعتمدتها حكومته.
وشدد المالكي على أهمية دور العشائر في معالجة المشاكل القائمة في البلاد.

تفاعل العملية السياسية في العراق

من ناحية أخرى، حذر عبد الباري زيباري عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني من النتائج السلبية على العملية السياسية في العراق بسبب لجوء جبهة التوافق والكتلة العراقية إلى الانسحاب ومقاطعة الحكومة.
بدوره، دعا مثال الألوسي عضو مجلس النواب عن الكتلة العراقية رئيس الوزراء إلى الإسراع في إعلان تشكيلته الوزارية الجديدة.
في المقابل، أعلن رئيس كتلة التوافق العراقية النائب عدنان الدليمي أن كتلته لن تعود مطلقا إلى المشاركة في الحكومة العراقية، مشيرا إلى سعي كتلته إلى إحداث تغيير شامل في الحياة السياسية في العراق لانتشال البلاد مما وصفها بالكارثة التي تعيشها.
وحذر الدليمي في مقابلة مع "راديو سوا" من استمرار ما وصفه بالاعتداءات التي يتعرض لها أهل السنة في بغداد.
وناشد الدليمي الرئيس العراقي والقادة العرب بالتدخل لدى الحكومة العراقية والجانب الأميركي للإفراج عن المعتقلين ممن لم تثبت إدانتهم.

التطورات الأمنية في العراق

على الصعيد الأمني، قال الجيش العراقي إنه قتل سبعة مسلحين واعتقل 70 آخرين في أنحاء متفرقة من العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
ففي بغداد، أعلن مصدر أمني إصابة ستة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة.
كما أصيب شخصان بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة حي الوحدة وسط بغداد. إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية عراقية عن مقتل تسعة أشخاص بينهم سبعة من عناصر الأمن وإصابة عدد آخر بجروح في هجمات متفرقة استهدف معظمها قوات الأمن في محافظة كركوك والموصل.
وقتل جندي عراقي كذلك جراء قيام مسلحين مجهولين بمهاجمة قوات أمنية في مرآب وسط قضاء الحويجة.
وأعلن مصدر في الشرطة مقتل شخص وإصابة آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف مدنيين في قضاء داقوق.
وفي بعقوبة، قال مصدر أمني مسؤول في الشرطة العراقية إن الرائد سلامة حسين جاسم قتل نتيجة انفجار عبوة ناسفة على سيارته وسط البلدة.
وفي الموصل، قتل ضابط شرطة وأصيب اثنان آخران بجروح جراء هجوم مسلح استهدف دوريتهم.
كما قتلت امرأة في انفجار عبوة ناسفة في حي المالية وسط الموصل، وفقا للمصدر الأمني.
من جهة أخرى، عثرت الشرطة على أربع جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة في الموصل.
من جهة أخرى، قال الجيش الأميركي إنه ألقى القبض على 30 مشتبها بهم خلال عمليات ضد عناصر تنظيم القاعدة في العراق.
وشهدت محافظة بابل سلسلة من العمليات المسلحة أودت بحياة عدد من المدنيين وأحد أفراد الجيش العراقي.

المطالبة بإطلاق سراح عن طارق عزيز

على صعيد آخر، ناشدت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين الصليب الأحمر المطالبة بإطلاق سراح المرضى من أعضاء قيادة النظام السابق وخاصة طارق عزيز الذي يتعرض للموت البطيء، على حد ما جاء في بيان للهيئة.
ودعا البيان الصليب الأحمر إلى القيام بواجباته على الوجه الأكمل ورفع تقارير دورية تكشف عن حالة أعضاء القيادة السابقة، وغيرهم من الأسرى المعتقلين.
وحمل البيان الصليب الأحمر المسؤولية الأخلاقية عما تعرض ويتعرض له كافة المعتقلين، والذين قضى بعضهم بسبب عدم تلقيهم الرعاية الصحية الكافية والإهمال المتعمد، حسب البيان.
XS
SM
MD
LG