Accessibility links

نيويورك تايمز تحذر من عواقب خفض سريع للقوات الأميركية في العراق


حذرت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز الصادرة الإثنين الجيش الأميركي من أن يحذو حذو القوات البريطانية التي خفضت عديد جنودها في البصرة بنسبة كبيرة قبل أن تصبح القوات العراقية جاهزة لاستلام زمام الأمور فيها، وهو ما تسبب في سيطرة عصابات وجماعات شيعية متنافسة على المحافظة، وفق الصحيفة.

وأضافت نيويورك تايمز أن خفض الجنود البريطانيين من 30 ألف جندي قبل أربع سنوات إلى خمسة آلاف فقط حاليا، أدى إلى الاعتماد على القوات العراقية التي قالت إنها لا تستطيع في هذه المرحلة السيطرة على المحافظة، لاختراقها من عناصر ميليشيات شيعية، فضلا عن افتقارها إلى الكفاءة والمهارة.

وأشارت الافتتاحية إلى أنه على الرغم من الدعوات داخل الولايات المتحدة إلى اتباع خطى القوات البريطانية، إلا أنها أوضحت أن نموذج البصرة لا يمكن تطبيقه في أنحاء العراق المختلفة.

فالبصرة حسب الصحيفة معظم سكانها من الشيعة أصلا، ولا وجود لجماعات سنية متناحرة فيها، وتنظيم القاعدة لا يعد نشطا في تلك المحافظة، كما هو الحال في محافظات أخرى.

وشددت الصحيفة على أن انسحابا جزئيا للقوات الأميركية من مناطق العراق الأخرى لن يكون مجديا، ولا سيما مع استمرار ما وصفتها الصحيفة بالحرب الأهلية، والتطهير العرقي في بغداد وغيرها من المدن.

ونبهت نيويورك تايمز على ضرورة أن تقوم القوات الأميركية بواجبها في العراق في ما يتعلق بالتصدي لجبهة الإرهاب الدولي الذي خلقتها في ذلك البلد، الأمر الذي يوجب عليها أن تبقى في العراق لتواجه تنظيم القاعدة، وتمنعه من اتخاذ العراق ملاذا آمناً له.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الغباء القول إن قوة عسكرية أميركية صغيرة يمكنها أن تقوم بما يقوم به الجيش الأميركي حالياً في العراق. وقالت إن أبلغ دليل على رأيها هو الوضع المؤلم الذي تعيشه البصرة بعد انسحاب غالبية القوات البريطانية منها، وهو الأمر الذي لا تريده الولايات المتحدة أن يحدث في أرجاء العراق الأخرى.

XS
SM
MD
LG