Accessibility links

تحذير من زيادة خطورة فيروس النيل الغربي بعد تحوله


كشفت دراسة طبية نشرت الأحد أن فيروس النيل الغربي شهد تحولا بعد وصوله إلى القارة الأميركية وبات اشد خطورة وأكثر قدرة على استيطان مناطق جديدة.

وأعلن باحثون أميركيون لمجلة الطبيعة العلمية أنهم تعرفوا على حالة التحول الجيني للفيروس التي تجعل المرض الناتج عن هذا الفيروس أكثر خطورة لدى الطيور البرية التي تنقله وربما كذلك لدى البشر.

وأظهرت الدراسة أن هذا التحول حدث خلال الموجات الأخيرة لانتشار وباء فيروس النيل الغربي التي تسببت بوفيات بين البشر، بينها في أوروبا وإسرائيل.

وبلغت نسبة الوفيات لدى الغراب الأميركي الذي لديه على ما يبدو حساسية شديدة تجاه هذا المرض، 94 بالمائة بعد التقاطه الفيروس المتحول، مقابل 31 بالمائة في حالات التقاط هذا الطير الفيروس غير المتحول.

وينتمي فيروس النيل الغربي الى سلالة "فيروسات اربو".

ودعي كذلك نسبة إلى الإقليم الأوغندي الذي اكتشف فيه للمرة الأولى في 1937. وينتقل هذا الفيروس عبر الطيور المهاجرة. ويصاب الإنسان والحصان اللذان يشكلان أهدافا محتملة للفيروس به عبر لدغات البعوض الحامل له.

وفي معظم الحالات، كانت تبعات العدوى بسيطة. ولم يسجل حصول أي حالة وفاة جراء الإصابة بهذا الفيروس في فرنسا التي ظهر في جنوبها في ثلاث فترات بين 2003 و2006.

في المقابل فان الفيروس أشد خطرا في الولايات المتحدة حيث سجلت 177 حالة وفاة هذا العام من أصل 4200 شخص أصيبوا به.

وأدت الإصابة بالفيروس في عدد من الحالات إلى حصول التهاب في الدماغ وعوارض مثل الحمى الشديدة والرجفة تليها في الحالات المتقدمة غيبوبة ثم الوفاة.
وبحسب واضع الدراسة المنشورة في المجلة آرون برولت من جامعة كاليفورنيا، فان التحول منح الفيروس تقدما تنافسيا.

وقال برولت لوكالة الأنباء الفرنسية إن التحول يجعل الفيروس أكثر مقاومة ويزيد قدرته على التكاثر.

وتضاعف عدد الأشخاص المصابين بفيروس النيل أربع مرات خلال العام الجاري مقارنة بالفترة عينها من العام 2006. وخصص حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية أرنولد شوارزنيغر الجمعة 900 ألف دولار لمكافحة انتشار الفيروس في ولايته.
XS
SM
MD
LG