Accessibility links

فياض لـ"الحرة": قطاع غزة لن يبقى خارج إطار الشرعية الفلسطينية


ربط رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض نجاح الاجتماع الدولي للسلام الذي دعا إليه الرئيس جورج بوش بوجوب "التوصل إلى شيء ملموس" قبل موعد انعقاده الذي توقعه فياض في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال فياض في مقابلة مع قناة "الحرة" أجريت في مكتبه في رام الله الثلاثاء إنه "إذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن أشك أنه سيكون للمؤتمر جدوى. الرهان هو أن يحصل بالفعل تقدم ملموس بما يمكّن هذا المؤتمر من أن يشكل علامة فارقة في التحرك المطلوب لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وشدد فياض على وجوب البحث في قضايا الوضع النهائي، لافتاً إلى أن دعوة الرئيس بوش تتعلق بنقاش المسألة السياسية لا الاقتصادية أو غيرها.

وقال إن إنهاء الصراع "يتطلب إنهاء الاحتلال، هناك قرارات دولية من مجلس الأمن وخريطة طريق وغيرها مما تم التوصل إليه في هذا الشأن، هناك عملية سلام لها تاريخ معروف أفضت إلى تصور أعتقد أنه أصبح موضع شبه إجماع دولي في شأن ما هو مطلوب لإنهاء هذا الصراع. فالحديث في هذا الإطار عن "ميني دولة" أو واقعية فلسطينية تتجاوز ما هو معروف أنه مقبول بالحد الأدنى، أعتقد أنه غير وارد إطلاقاً"، لافتاً إلى أنه "صُرِفَ وقت طويل في الحديث عن مقدمات الدولة الفلسطينية ويجب الآن تحديد النهايات".

الأزمة مع حماس

وفيما يتعلق بالأزمة مع حركة حماس، نفى فياض وجود أي اتصالات بين السلطة الفلسطينية والحركة. وقال: "أستطيع أن أؤكد أنه ليست هناك أي اتصالات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحماس في غزة".

تعددية سياسية لا أمنية

ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني وجود "تعددية أمنية" و"ميليشيات مسلحة خارج إطار السلطة". وقال: "من المستحب أن تكون هناك تعددية سياسية لكن لا يمكن التسليم بتعددية أمنية إطلاقاً. يعني نقول إننا بصدد إقامة دولة فلسطينية وتقوية مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية تمهيداً لقيام دولة وفي الوقت نفسه نقبل بوجود ميليشيات مسلّحة خارج إطار هذه السلطة... هذا أمر غير مقبول إطلاقاً. هذه المسائل تحتاج أن تحدد كمبادئ يتعين القبول بها إذا ما كان لنا بالفعل أن ننجح".

ميليشيات فتح

وعما إذا كانت حركة "فتح" تقبل بحل الميليشيات في الضفة الغربية قال فياض: "أنا متيقن من ذلك. هناك مرسوم رئاسي صدر عن الرئيس محمود عباس بحل كافة الميليشيات، وبدأنا العمل على تنفيذ ذلك في الضفة الغربية، وهذا أقوله بشيء من الأسف طبعاً كونه يتعلق بالضفة الغربية فقط. . لا يمكن أن نصل إلى دولة بوجود ميليشيات مسلحة خارج إطار السلطة. لا يمكن التسليم بقبول استمرار وجود السلاح خارج الإطار الرسمي للسلطة الوطنية الفلسطينية. هناك توافق وتفهّم أن تقوية السلطة الوطنية الفلسطينية كمؤسسة وتقوية المؤسسة الأمنية الخاصة ضمن هذه المؤسسة أمر أكثر من مقبول من حركة "فتح" ومرحب به. هذه هي نقطة الانطلاق وركيزة أي تحرك واعد للتوصل إلى نموذج حكم صالح قادر على توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني".

وعن الضمانات الأمنية المطلوب من السلطة توفيرها لإسرائيل قال: "الأمن حاجة فلسطينية في المقام الأول. نحن من يعاني من غياب الأمن، ولا نستطيع أن نوفر لأحد ما لا نستطيع أن نوفره لأنفسنا".

قطاع غزة

وعما إذا كانت السلطة قادرة على توقيع اتفاق مع إسرائيل في ظل سيطرة "حماس" على قطاع غزة قال فياض: "غزة لن تبقى خارج إطار الشرعية. هدف أساسي للشرعية الفلسطينية هو إعادة الوضع إلى ما كان عليه في قطاع غزة قبل يونيو/حزيران الماضي وتحسينه وليس فقط العودة إلى ما كان عليه. الحديث عن غزة وكأنه أمر مسلّم به أن تبقى خارج إطار الشرعية لن يدوم.

ومن جانب آخر، الحديث عن العملية السياسية والتفاوض في العملية السياسية وإنهاء القضايا العالقة التي لا بد من إنهائها يتطلب وقتاً ويتطلب كذلك أن نبدأ بجدية. لا بد أن يكون هناك تغيير في الذهنية الإسرائيلية في الطريقة التي يتعاملون بها مع هذا الموضوع دونما إرجاء وتسويف. لا بد من حسم هذه القضايا وآن الأوان لوضع أمور الوضع النهائي في إطار متفق عليه يحدد نهاية هذه الطريق".

XS
SM
MD
LG