Accessibility links

صحيفة أميركية: الاستخبارات الأميركية تسعى لاستخدام الأقمار الصناعية للتجسس داخل الولايات المتحدة


ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر الأربعاء أن مدير الاستخبارات القومية الوطنية الأميركية مايكل ماكونيل أصدر قرارا بتوسيع قدرة السلطات الفدرالية والمحلية على البحث عن المعلومات من خلال شبكة الأقمار الصناعية المخصصة للتجسس داخل الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن هذا القرار اتخذه ماكونيل قبل ثلاثة أشهر، وأن القرار جعل أقوى أدوات جمع المعلومات الاستخباراتية في متناول السلطات المحلية في الولايات.

وقد تم التصريح عن القرار في مذكرة أرسلت في 25 مايو/‏أيار‏‏ إلى وزير الأمن القومي مايكل تشيرتوف تطلب من وزارته أن تعطي للوكالات المدنية وسلطات الأمن نفاذا إلى شبكة المراقبة القائمة على الأقمار الصناعية.

ولم يكن حتى وقت قريب إلا لعدد محدود من الوكالات الوطنية المدنية قدرة على استخدام صور الأقمار الصناعية مثل وكالة الفضاء القومية (ناسا) ووكالة المسح الجيولوجي التي لم يكن لها إلا إمكانيات محدودة مقتصرة على الاستخدامات العلمية.

وقد نقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الأمن القومي قولهم إن الأهداف الأساسية لاستخدام البرنامج الجديد ستكون تحسين الأمن على الحدود، وتحديد الطرق الأنسب لحماية البنى التحتية ومساعدة الأشخاص الذين يقومون بمهام الإنقاذ بعد الكوارث الطبيعية، كما سينظر المسؤولون بدءا من العام المقبل في كيفية مساعدة السلطات الأمنية المحلية في التحقيق في القضايا الجنائية والمدنية.

وأدوات المراقبة هذه سوف تمكن المسؤولين الأمنيين لأول مرة من مشاهدة صور عالية الدقة في الوقت المباشر وتسمح لهم مثلا بتحديد أماكن التهريب وبيوت العصابات وسياراتهم والمباني التي قد تستخدم من قبل الإرهابيين لتصنيع الأسلحة الكيميائية.

وقد كانت تستخدم أقمار التجسس خارج الولايات المتحدة في السابق لمراقبة حركة الدبابات خلال الحرب الباردة، أما اليوم فتستخدم لمراقبة أماكن اختباء الأشخاص الذين يشتبه بكونهم إرهابيين، وطرق تهريب الأسلحة إلى العراق والاختبارات النووية في أنحاء العالم ونقل المواد المشعة، إضافة إلى تخطيط الخرائط للجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الأمن القومي قولهم إن الكونغرس قدم ميزانية للبرنامج الجديد وهناك موافقة عليه من قبل اللجان ذات الصلة به في مجلسي الكونغرس.

وقالت الصحيفة إن البرنامج أتى بناء على مصادقة الكونغرس على تحسين قدرات الحكومة على مراقبة المشتبه بكونهم إرهابيين بدون إذن قضائي، غير أن هذا التطور الجديد يتوقع أن يؤدي إلى تأجيج الجدل حول كيفية الموازنة بين الحريات المدنية والأمن القومي.

كما يخشى بعض الناشطين في مجال الحريات المدنية أن لا يتمتع البرنامج بوسائل الضبط المناسبة بما يمنع إساءة استخدامه.
XS
SM
MD
LG