Accessibility links

الربيعي يعلن تشكيل فريق أمني عراقي لتعزيز التنسيق مع الأردن


قال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي في مؤتمر صحافي عقده في عمان قبيل مغادرته الأردن عائدا إلى العراق إنه جرى الاتفاق على تشكيل فريق فني من الخبراء العراقيين العاملين في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعدلية، لتعزيز التنسيق الأمني مع الأردن.

ووصف الربيعي مباحثاته التي استغرقت يومين مع المسؤوليين الأردنيين بأنها كانت "جدية وصريحة"، مؤكدا أن الجانبين يقفان في الصف نفسه، لمحاربة القاعدة والارهاب والطائفية، على حد قوله.

وقال الربيعي إنه والوفد المرافق له استمعوا بكل تأن إلى مخاوف الجانب الأردني من الاختراقات الموجودة في أجهزة الأمن العراقية، مؤكدا أنهم أطلعوا الجانب الأردني على وثائق تثبت أنه جرى تطهير وزارة الداخلية من 13 ألف عنصر أمني، لتورطهم في عمليات القتل الطائفية. وقال إن التحقيق مستمر مع تسعة الآف آخرين.

من جانب آخر، أكدت الحكومة الأردنية حرصها على إطلاق عملية مصالحة وطنية فاعلة تؤدي إلى إشراك جميع مكونات الشعب العراقي في بناء بلد آمن ومستقر، وإخراجه من دوامة الفوضى والعنف التي تهدد وحدته، وسلامة أراضيه، حسب تعبيرها.

جاء ذلك في اجتماع عقده وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب في عمان الثلاثاء مع الربيعي، وبحثا فيه مجمل العلاقات بين البلدين.

وقد وصف الربيعي العلاقة التي تربط البلدين بالإستراتيجية، مشيدا بالجهود التي تبذلها عمان على جميع المسارات لدعم إستقرار العراق، مُضيفا أن مباحثاته مع الوزير الخطيب أفضت إلى نتائج مثمرة للتعاون بين الجانبين.

وأكد الربيعي أنه يدرك العبء الذي يشكله وجود نحو مليون عراقي في الأردن، وأن الحكومة العراقية ستفعل كل ما في وسعها للتعاون مع الأردن لمعالجة هذا الملف المهم، شاكرا الأردنيين لسماحهم بتسجيل الطلبة العراقيين في المدارس الحكومية، حتى لو لم يكونوا من حملة الإقامات الرسمية.

وقال مسؤولون حكوميون في عمان أن 50 ألف طالب عراقي سجلوا في المدارس الحكومية للموسم الدراسي 2007-2008.

وقد رحبت منظمة هيومان رايتس ووتش بهذه الخطوة، ولكنها اتهمت الحكومة الأردنية في بيان لها الأربعاء بتشديد إجراءات الدخول إلى أراضيها للعراقيين الفارين من العنف الطائفي في بلادهم.

وفي هذا الإطار، أكد بيل فريلك مدير قسم السياسات في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن الأردن يمنع دخول العراقيين الفارين من العنف الطائفي إلى أراضيه، ويرفض الاعتراف بأن أغلبية العراقيين هناك هم في الحقيقة "لاجئون".
XS
SM
MD
LG