Accessibility links

هل ينبغي مراجعة توصيات زيادة الوزن أثناء الحمل؟


تدرس لجنة أميركية طبية تغيير الإرشادات الطبية المتعلقة بمقدار الزيادة في السعرات الحرارية التي ينبغي للمرأة الحامل أن تتناولها وكذلك الوزن الذي ينبغي للمرأة أن تزيده خلال فترة الحمل، وذلك بناء على إصرار كثير من الأطباء على أن مقدار الزيادة في وزن النساء الحوامل أضحى أكثر مما يلزم. وأن التوصيات الحالية لا تأخذ بعين الاعتبار مشكلة السمنة الشائعة في الولايات المتحدة.

وتؤدي الزيادة في الوزن أثناء الحمل إلى زيادة في مخاطر المضاعفات المرضية بالنسبة للأم والطفل على حد سواء، بما في ذلك التشوهات الخلقية ومشكلات أثناء المخاض والولادة وإنجاب أطفال كبيري الحجم وفقاً لجمعية March of Dimes المتخصصة بصحة الأطفال.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن الدكتور راؤول أرتال من كلية الطب في جامعة سانت لويس قوله إن مثل هذه المراجعة تأخرت كثيراً، وإن الإرشادات التي تعطى للحوامل بالأكل عن شخصين كانت عاملاً في مشكلة الزيادة في الوزن لدى الأميركيات.

كما نقل عن كريستين ستينسل المتحدثة باسم معهد الطب، وهو مؤسسة خاصة تقدم استشارات للحكومة الفدرالية القول بأن المعهد سوف يبدأ هذا الخريف بجمع الدلائل العلمية من أجل اتخاذ قرار حول ما إذا كانت النصائح التي تقدم للحوامل ينبغي تغييرها.

ونقلت الوكالة عن الدكتور تشارلز لوغوود من معهد الطب في جامعة ييل قوله: "ينبغي أن يقوم القرار على بيانات واقعية، غير أن معظمنا يعتقد بأن التوصيات أعلى مما ينبغي، لا سيما بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من السمنة أصلاً".

ووفقاً للتوصيات التي أصدرها المعهد عام 1990 فإن النساء ذوات المؤشر المعتدل لكتلة الجسم BMI (الذي يعتمد على الوزن والطول) يـُنصحن بأن يزداد وزنهم ما بين 11 إلى 16 كيلوغراماً، أما النساء ذوات المؤشر العالي لكتلة الجسم (السمينات) فينصحن بزيادة وزن أقل (أي ما يقارب 6.8 كيلوغرام)، وتنصح النساء النحيلات بزيادة وزن أكبر (ما يصل إلى 18 كيلوغراما).

وتشير دراسة نشرت في المجلة الأميركية لطب النسائية والتوليد في أبريل/نيسان الماضي إلى أن النساء اللواتي يتبعن التوصيات الحالية معرّضنَ لإنجاب أطفال يعانون من الزيادة في الوزن. فالنساء اللواتي اتبعن توصيات معهد الطب ممن شملتهن الدراسة كانت احتمالية إنجابهم لأطفال زائدي الوزن في سن الثالثة أعلى بأربع مرات من النساء اللواتي زاد وزنهم بمقدار أقل مما هو موصى به.

إلا أن هناك من يعارض تغييراً في التوصيات، إذ يرى بعض الأطباء أن التوصيات إذا ما تم تقنينها فقد يؤدي ذلك إلى زيادة غير كافية في الوزن.

ويوصي الخبراء النساء بأن يتبعنَ التوصيات الحالية حتى يدرس معهد الطب ما إذا كان ينبغي تغييرها.
XS
SM
MD
LG