Accessibility links

الحزبان الكرديان والدعوة والمجلس الأعلى يعلنون تحالفهم وكتلة علاوي والحزب الإسلامي يتحفظان


وقع الحزبان الكرديان الرئيسان والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي وحزب الدعوة الإسلامية في بغداد الخميس على وثيقة تشكيل تحالف رباعي أطلقوا عليه تحالف المعتدلين.

وقد افتقد التحالف لمشاركة العرب السنة، وكتلة العراقية الوطنية ذات التوجه العلماني والتي يتزعمها إياد علاوي.

ووقع هذه الوثيقة كل من الزعيمين الكرديين الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني جنبا إلى جنب مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يتولى الأمانة العامة لحزب الدعوة ونائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي، حيث حل بديلا عن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبد العزيز الحكيم الذي يتلقى العلاج في إيران.

وبعد التوقيع على الوثيقة التي تضمنت أسس العمل المشتركة أعلن الرئيس الطالباني في مؤتمر صحافي مشترك عقد في مقر إقامته مع ممثلي الأحزاب الأخرى المنضوية بتحالف المعتدلين أن هذا الاتفاق مفتوح أمام الجميع، وأنه ليس حكرا على قوى سياسية معينة.

وأشار الطالباني إلى أن الاتفاق لا يعني تشكيل جبهة للمعتدلين أو للمتطرفين، إنما هو اتفاق للقوى السياسية يقضي أيضا بأن لا تتخلى الأحزاب المشاركة فيه عن التزامات وتحالفات سابقة أبرمتها مع الكتل البرلمانية التي تنتمي إليها.

" لن نتخلى عن حكومة الوحدة الوطنية بل سنعززها، كما أننا متمسكون برئاسة نوري المالكي لها"

ولفت الرئيس الطالباني إلى أن جهودا حثيثة بذلت من أجل أن يكون الحزب الإسلامي العراقي طرفا في هذه الاتفاقية، ولكن ظروفا قال إنها خاصة بهم حالت من دون ذلك، مؤكدا إمكانية مشاركته في المستقبل.

وقال الطالباني إن التحالف الجديد يسعى بهذا الاتفاق إلى ديمومة حكومة الماكي وبقائها وتعزيزها بإملاء الشواغر فيها بكفاءات وعناصر قادرة على أداء دورها. وأضاف قائلا : "نحن لن نتخلى عن حكومة الوحدة الوطنية بل سنعززها، كما أننا متمسكون بها وبرئاسة الأستاذ نوري المالكي لها".

وأعرب رئيس الجمهورية عن اعتقاده أن تنفيذ هذه الاتفاقية سيساعد في حل كثير من الإشكالات والأزمات الحالية، وستكون عامل ترغيب للآخرين للعمل مع هذا التحالف، واصفا الاتفاق بأنه وثيقة وطنية ولم تراع فيها مصالح الأحزاب، بل مصالح الشعب العراقي، حسب تعبيره.

" الاتفاق ليس نهائيا، وإنما بابه مفتوح أمام كل الذين يتفقون على ضرورة دفع العملية السياسية ودعمها "

وأضاف: "نحن لن نتخلى عن حكومة الوحدة الوطنية بل سنعززها، كما أننا متمسكون بها و برئاسة الأستاذ نوري المالكي لها".

أما رئيس الوزراء نوري المالكي فوصف هذا الاتفاق بالخطوة الأولى على طريق تحريك العملية السياسية، وإعادة النظر في بنائها، مشددا على أن الاتفاق ليس نهائيا، وإنما بابه مفتوح أمام كل الذين يتفقون على ضرورة دفع العملية السياسية ودعمها.

وقال المالكي في هذا السياق: "إن الجمود أو التوقف الذي تعاني منه العملية السياسية هو أمر غير مناسب للقوى التي ناضلت من أجل أن يصبح العراق الجديد قائما على أسس الديموقراطية والعدالة والمساواة".

وبين المالكي أن هذا الاتفاق جاء من أجل تحريك الجمود في العملية السياسية، وهو ليس بديلا عن القوائم والكتل القائمة، ولا يريد أن يكون بديلا عنها. إنما جاء لدعم العملية السياسية، ودعم هذه الكتل والقوائم.

وأبدى المالكي استعداده للعمل على إعادة جبهة التوافق إلى ممارسة دورها في الحكومة وفي العملية السياسية، واصفا ما يتردد عن اختيار مرشحين من مجلس إنقاذ الأنبار لشغل حقائب وزارية بدلا من وزراء جبهة التوافق المنسحبين من الحكومة بالمسألة المبالغ فيها، معربا عن أمله في الوصول إلى اتفاق مع جبهة التوافق لعودة وزرائها إلى الحكومة.

في المقابل، أبدى القيادي في الحزب الإسلامي العراقي النائب عن التوافق عمر عبد الستار الكربولي تحفظ حزبه على توقيع ميثاق الاتفاق بين الحزبين الكرديين الرئيسين، وكل من حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، معلنا عن طرح مشروع للحزب على الاجتماع المرتقب للقادة السياسيين.

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد علاء حسن:

XS
SM
MD
LG