Accessibility links

حجاب "خير النساء" يثير جدلا في تركيا العلمانية


يثير إرتدا سيدة تركيا الأولى القادمة "خير النساء" غول (42 سنة) للحجاب رغم كونه محظورا في الجامعات والإدارات العامة، جدلا واسعا في تركيا التي تشدد على طابعها العلماني البحت.

وتظهر "خير النساء" المتزوجة منذ 27 عاما من عبد الله غول رئيس تركيا القادم بالحجاب في كل المناسبات العامة. علاوة على ذلك كانت هذه السيدة قد تقدمت بشكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد تولي زوجها وزارة الخارجية للاحتجاج على منعها من دخول الجامعة بسبب ارتدائها الحجاب.

ولغول وخير النساء ابنة في الثانية والعشرين وهي أيضا محجبة. وقد اضطرها ذلك إلى وضع باروكة شعر مستعار فوق الحجاب لمدة أربع سنوات وهو الأسلوب الذي تلجا إليه الطالبات المتدينات للتحايل على حظر الحجاب في الجامعات.

هذا الحظر لم يتمكن حزب العدالة والتنمية، المنبثق عن التيار الإسلامي، من تخفيفه منذ وصوله إلى الحكم عام 2002 بسبب المعارضة الصارمة لمؤسسة الدولة المتمسكة بالعلمانية. ويثير الحجاب، رمز الهوية القوي للقاعدة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، حفيظة العلمانيين.

وردا على سؤال قال غول الثلاثاء بجفاء أمام مجموعة من الصحافيين بينهم مراسل وكالة الصحافة الفرنسية :أنا الذي سأكون رئيسا للدولة، اذا ما انتخبت، وليس زوجتي، مشددا على انه "خيارها الشخصي".

وردا على سؤال عما إذا كان قادة الجيش سيضعون مسافة بينهم وبينه إذا ما انتخب قال غول الذي سيصبح في هذه الحالة القائد الأعلى للقوات المسلحة :هذا غير وارد على الإطلاق ، لقد عملت مع الجيش بشكل وثيق من خلال عملي كوزير. ويجري الجيش بانتظام عمليات تطهير للإسلاميين من صفوفه ولا يسمح لزوجات الضباط بوضع الحجاب.

وتطرقت الصحف العلمانية الأربعاء إلى المشاكل التي سيطرحها وجود سيدة أولى محجبة في قصر الرئاسة، وهو المكان الذي يحمل قيمة رمزية عالية نظرا لان أول من شغله كان مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك. وقال محرر صحيفة "وطن" "كيف لا تكون هناك مشكلة مع وجود الحجاب، رمز الإسلام السياسي القاطع، في الصف الأول.

مع ذلك فان خير النساء لن تكون الأولى التي تضع الحجاب في القصر الرئاسي. فقد كانت لطيفة اوساكي زوجة اتاتورك تغطي رأسها في بدايات الجمهورية التي قامت عام 1923 قبل أن تخلعه مع الإصلاحات العلمانية

XS
SM
MD
LG