Accessibility links

لقاءات دورية بين أولمرت وعباس لوضع مسودة اتفاق قبل مؤتمر السلام في الشرق الوسط


ذكر تقرير نشر في صحيفة يديعوت أحرونوت الخميس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقيان دوريا منذ الأشهر الماضية الأخيرة في مسعى لوضع مسودة على مبادئ الاتفاق الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وذلك قبل موعد مؤتمر السلام لدول الشرق الأوسط برعاية الولايات المتحدة المقرر عقده في واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من عباس قولها إن الزعيمين يعقدان هذه المحادثات في مسعى صادق لحل قضايا جوهرية ومنها القدس واللاجئين الفلسطينيين والحدود الدائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

محضر اجتماع أولمرت مع وفد نيابي أميركي

وكان أولمرت قد التقى الثلاثاء مع وفد من مجلس النواب الأميركي برئاسة زعيم الأغلبية الديموقراطية النائب ستيني هوير لبحث عملية السلام مع الفلسطينيين.

وأعلن أولمرت خلال هذا الاجتماع أنه كان يلتقي عباس للتوصل إلى اتفاق حول المبادئ التي تخص القضايا الجوهرية بما في ذلك التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ومواضيع الحدود والقدس واللاجئين وتبادل الأرض وممرات العبور بين غزة والضفة الغربية وطبيعة العلاقات التي ستربط إسرائيل مع الدولة الفلسطينية المقبلة.

وأعرب أولمرت أمام الوفد الأميركي عن اعتقاده بأن الاتفاق لن ينجز فورا، لكنه أضاف أن عباس سيتمكن من إجراء استفتاء للموافقة عليه.

ونقل بعض الذين شاركوا في هذا الاجتماع عن أولمرت قوله إن عباس هو الزعيم الفلسطيني الأول المهتم بتغيير الواقع منذ بدء المحادثات مع القادة الفلسطينيين.

إلا أن أولمرت أضاف وفق ما نقل عنه أن عباس يريد سلاما مع إسرائيل لكن وفق مصطلحاته التي لا توافق عليها إسرائيل.

وكذلك أبلغ أولمرت عباس خلال المحادثات نفسها أن إسرائيل لن تتعاون معه إذا تشكلت حكومة وحدة فلسطينية مع حركة حماس.

يذكر أن كلا من أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني كانا قد أعلنا في بيانات سابقة أن إسرائيل ستوافق بوضوح على إعادة أكثر من 90 بالمئة من الضفة الغربية ضمن اتفاق دائم وسوف تسمح للفلسطينيين لخلق ممر عبور بين غزة والضفة الغربية.

الأفق الاقتصادي ضمن اتفاق المبادئ

أما في الشأن الاقتصادي فقد ذكرت مصادر إسرائيلية حكومية أن إسرائيل تعمل على توزيع خطة اقتصادية من شانها أن تكون مكملة لاتفاق المبادئ قبل المؤتمر الإقليمي.

وقالت المصادر نفسها لصحيفة هآرتس إن هذه الخطة ستقدم أفقا اقتصاديا مع عدد من مشاريع الاستثمار عند إعلان الدولة الفلسطينية.

وتشمل المشاريع الإستراتيجية التي اقترحتها إسرائيل تحسين البنى التحتية خاصة في قطاع المياه والكهرباء والتخطيط المدني في الضفة الغربية وغزة وإعادة تأهيل نظام تصريف المياه وإقامة ممر آمن في أريحا.

وأبلغت ليفني وزراء خارجية أوروبيين ومسؤولين أوروبيين آخرين أن الخطة تحتاج إلى دعم دولي. كما قدمت ليفني الخطة لتوني بلير مبعوث اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط الذي من المقرر أن يعود إلى المنطقة العربية في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل حيث سيتابع عمله من مكتبه في فندق أميركان كولوني في شرق القدس.

وأشارت هآرتس إلى أن بلير سوف يشكل فريقا يضم 20 شخصا بينهم خبراء مختصون في المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة، ودبلوماسيون أميركيون يضطلعون في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وخبير في القضايا الإسرائيلية من مكتب الشؤون الخارجية البريطانية.
XS
SM
MD
LG