Accessibility links

الأميركيون يحثون مشرف على مشاركة السلطة في باكستان مع بوتو


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس بوش تجاهد وسط الأزمة السياسية الكبيرة في باكستان لإيجاد طريقة لإبقاء الرئيس الباكستاني برفيز مشرف في السلطة.

وقالت الصحيفة في مقال نشر في عددها الخميس إن المسؤولين الأميركيين والباكستانيين الرسميين يحثون مشرف على مشاركة السلطة مع بنازير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة على الرغم من كونها منافسته اللدودة وذلك كطريقة لتوسيع قاعدته.

وأضافت الصحيفة أن مشرف والذي يعتبر حليفا مهما للولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، قد خسر الكثير من الدعم الداخلي في باكستان في الأشهر الأخيرة ولذلك يتداول المسؤولون الأميركيون فكرة مفادها بأن تحالفه مع بوتو قد يشكل الفرصة الفضلى له للبقاء رئيسا.

لقاء غير معلن بين مشرف وبوتو

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن مشرف وبوتو قد التقيا في اجتماع غير معلن في أبوظبي في 27 يوليو/ تموز الماضي، إلا أن أيا منهما لم يعترف علنا بحصول الاجتماع.

ومنذ ذلك الحين ترددت شائعة الاتفاق على مسامع الباكستانيين الذين أعلنوا شكوكهم حول فاعلية مثل هكذا اتفاق وحول مغزاه السياسي. كما سلم المسؤولون الأميركيون من جانبهم بأن مشاركة السلطة قد يحمل معه المشاكل على قدر ما يحمل الفوائد.

لكن بعد أسابيع من الاضطرابات في باكستان يقول المسؤولون الأميركيون إن اتفاق مشاركة السلطة الذي قد يفضي إلى تعيين بوتو رئيسة للوزراء سيساعد على نزع فتيل الأزمة التي يواجهها أصلا مشرف منذ استحداثه سلطات الطوارئ.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنه حتى لو أصر مشرف على البقاء قائدا عسكريا للبلاد، إلا أن مشاركة السلطة قد يضفي روح الديموقراطية على باكستان التي تعتبر ديكتاتورية نصف عسكرية منذ عام 1999 عندما انتزع مشرف السلطة من نواز شريف خليفة بوتو.

لكن المسؤولين الأميركيين نفسهم قلقون في المقابل من أن يؤدي انتقاص السلطة من مشرف إلى تعقيد جهود الولايات المتحدة في القضاء على الإرهاب في الوقت الذي يعتقد أن القاعدة تحاول إعادة تجميع نفسها في المناطق القبلية الباكستانية. كما يقولون إن عودة بوتو قد يغذي روح الوطنية الباكستانية في الداخل ويلاقي الدعوات التي تطلق حاليا لوضع حدود في العلاقة مع واشنطن.

رايس اتصلت بمشرف لإقناعه

وناقشت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس فكرة اتفاق مشاركة السلطة مع مشرف الأسبوع الماضي خلال اتصال هاتفي معه لتحذيره من عدم إعلان سلطات الطوارئ، وفق ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وباكستانيين.

إلا أن العقبة الأساسية أمام هكذا اتفاق تبدو فيما إذا طلبت بوتو من مشرف التخلي عن منصبه كقائد أعلى للقوات المسلحة قبل الموافقة على اتفاق مشاركة السلطة، ذلك أن بوتو كانت تردد في السابق أنها قد تطلب هذا الأمر. لكن اقتراحات برزت في اليومين الماضيين في باكستان مفادها أن بوتو قد تتنازل عن هذا المطلب لإنقاذ الاتفاق من الفشل.

ويشير المسؤولون الأميركيون إلى أنه من الصعب التنبؤ بالشكل الذي قد يتخذه الاتفاق السياسي بسبب التعقيدات الكبيرة التي تحيط بالسياسة الباكستانية، إلا أنهم أكدوا أن الخطوة الأولى قد تكون بأن يتخذ مشرف قرارا يسمح بإجراء انتخابات نيابية الشهر المقبل لأن الحزب الذي تتزعمه بوتو يظهر الآن مصمما على ربح الجزء الأكبر من الأصوات.

وقد يمهد ربح حزب بوتو في الانتخابات الطريق أمامها للوصول إلى رئاسة الوزراء إلا أنها سوف تحتاج إلى دعم مشرف في تعديل القانون الذي يمنع عودة رئيس سابق للوزراء إلى هذا المنصب.

وفي المقابل، فإن دعم بوتو أساسي لمساعدة مشرف في الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة والعودة إلى منصبه ذاته.
XS
SM
MD
LG