Accessibility links

صحيفة أميركية: وزارة الخارجية تحقق في عقود بناء السفارات الأميركية


ذكرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الجمعة أن المفتش العام في وزارة الخارجية الأميركية يقوم بالتحقيق في إفراد شركة واحدة في عقود بناء السفارة الأميركية في بغداد التي ما زالت قيد البناء والتي يتوقع أن تصبح أكبر سفارة أميركية في العالم، وأن التحقيق سيجري لمعرفة ما إذا كانت هناك تكاليف غير مبررة وما إذا كان مسؤولون في وزارة الخارجية ضغطوا من أجل محاباة شركات معينة، وفقاً لمصادر مطلعة على التحقيق.

وقالت الصحيفة إن الشخص الذي يدور حوله الجدل في القضية هو الرجل الذي شغل منصب رئيس مكتب عمليات البناء في الخارجة الأميركية منذ بداية إدارة الرئيس بوش، تشارلز وليامز، وهو جنرال متقاعد من فيلق المهندسين في الجيش الأميركي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الخارجية الأميركية تأكيدهم أن المشكلات الكبيرة المتعلقة ببناء السفارة والتي ظهرت للأضواء الآن تأتي مباشرة من أسلوب ويليامز الإداري المتقلب.

وقد رفع بعض مسؤولي الوزارة أسئلة حول قرار إعطاء عقد بناء السفارة الأميركية في بغداد إلى شركة الكويت الأولى، وهي شركة تواجه نفسها تحقيقات من قبل وزارة العدل الأميركية بسبب الاشتباه بأنها تسيء معاملة الموظفين.

وذكرت الصحيفة أن ويليامز يوصف من قبل الأشخاص الذين عملوا معه بأنه شخص يتطلب ولاءً تاماً ويصر على أن يناديه الموظفون والآخرون في الخارج باسم "الجنرال" ويفضل أن يركب المصعد لوحده.

وقالت الصحيفة إن ويليامز شخصياً رفض عطاءً تقدمت به شركة فراماكو التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، رغم أن العطاء كان أقل بـ50 مليون من عطاء شركة الكويت الأولى، وفقاً لمسؤولين في مكتب البناء في الوزارة.

غير أن بات كينيدي، المسؤول في مكتب السياسة الإدارية في وزارة الخارجية قال إن مراجعة تفاصيل عملية المزايدة تشير إلى أن شركة الكويت الأولى قدمت أفضل عطاء وأن السعر ليس الاعتبار الوحيد لإعطاء العقود.

وقد قامت الوزارة في عام 2006 بإطلاق 47 مشروع بناء للسفارات الأميركية في أنحاء العالم. وأشارت الصحيفة إلى أن مشكلات كبيرة جرت في أبنية السفارات المختلفة تسبب في تعطل نظام المكيفات في السفارة في باماكو مالي والذي كلف 66 مليون دولار، مما ترك الموظفين من غير تكييف في الصيف تحت درجات حرارة عالية جداً.

وقد وقع حريق ناتج عن الأسلاك الكهربائية في أحد أجنحة كان قد تم ترميمها في السفارة الأميركية في ورما، واضطر السفير الأميركي في هوندورس شخصياً إلى مساعدة العمال في بناء أرضية الأبنية الجديدة.
XS
SM
MD
LG