Accessibility links

القادة السياسيون العراقيون يعودون إلى الاجتماع لمواصلة جهود المصالحة الوطنية في البلاد


يجتمع القادة السياسيون العراقيون السبت في محاولة لإيجاد حل للطريق المسدود الذي وصلت إليه جهود المصالحة الوطنية في البلاد وقال مسؤول حكومي رفض الكشف عن هويته إن الاجتماع قد يشهد خطوة هامة تساهم في حل الأزمة السياسية.

ويشارك في القمة السياسية الرئيس جلال الطالباني ونائباه طارق الهاشمي وعادل عبدالمهدي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.

وأشار رضا جواد تقي عضو الائتلاف العراقي الموحد إلى أن الغرض من هذه القمة حل المشاكل السياسية التي يعاني منها العراق.

أميركا تأمل في عودة السنة

على صعيد آخر، أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها لا تزال تأمل في عودة السنة إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رغم أن قادتهم ليسوا ضمن التحالف الحكومي الذي أعلن عن تشكيله الخميس في العراق.

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي قد أعلنا عن تحالف جديد بين أربعة أحزاب كردية وشيعية الخميس، لكن بدون القادة السنة الذين انسحبوا من الحكومة في مطلع أغسطس/آب.

هذا ولم يضم التحالف طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية أو أي طرف من جبهة التوافق السنية.

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن القادة السنة لا يزالوا معنيين بالعملية السياسة العراقية رغم غيابهم عن الحكومة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن طارق الهاشمي لا يزال معنيا جدا بالعملية السياسية مضيفا أن الاحتمال لا يزال مفتوحا أمامهم للعودة إلى الحكومة حين يرون الوقت مناسبا.

هذا وقد انتقدت جبهة التوافق العراقية الممثل الأبرز للعرب السنة في البرلمان العراقي الائتلاف الحكومي الجديد معتبرة أن الأزمة السياسية تكمن في المحاصصة وتهميش القوى السياسية.

وجاء في بيان للجبهة الجمعة، نعتقد أن الخلل يكمن في أصل العملية السياسية التي بنيت على المحاصصة الافتراضية المتعجلة وتهميش كثير من القوى السياسية المهمة في العراق وإهمال المصالحة الوطنية الحقيقة كونها أساس نجاح العمل السياسي الهادف إلى استقرار العراق وبنائه.

غير أن ماكورماك قال إن السنة وعبر استمرار التزامهم بالعملية السياسية سيتمكنون من المساهمة في تجاوز الخلافات خاصة في مجال إقرار القوانين الهادفة إلى تشجيع المصالحة الوطنية.

وأوضح قائلا إن ما نرغب أن نراه هو أن يمضوا قدما في هذا المجال وأن يقروا القوانين التي توجه رسالة واضحة بأن العراق هو لكل العراقيين بغض النظر عن الإنتماء الطائفي أو المناطقي أو الديني.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة العراقية تعاني منذ أشهر من شلل بسبب الخلافات بين الفرقاء من السنة والشيعة والتي دفعت 17 وزيرا إلى الانسحاب منها أو مقاطعتها من أصل 40 وزيرا.

وقد أدى هذا الوضع إلى تجميد إقرار أي مشروع إصلاحي من ضمن الإصلاحات التي تريدها واشنطن وابرزها قانون النفط الجديد الذي يوزع العائدات النفطية على المحافظات العراقية الـ 17 .
XS
SM
MD
LG