Accessibility links

المواجهات مستمرة في مخيم نهر البارد للاجئين بشمال لبنان وسحب الدخان ترتفع فوق المخيم


استمرت المواجهات في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث يحاول الجيش القضاء على مسلحين إسلاميين متطرفين اظهروا مقاومة لم تكن متوقعة.

ووسط الأبنية المهدمة ترفرف الأعلام اللبنانية على المناطق التي سيطر عليها الجيش في المخيم الممتد على شاطئ البحر المتوسط على بعد مئات الأمتار فقط من الطريق الدولية التي تربط طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بالحدود مع سوريا.

وترتفع من الأنقاض يوميا سحب الدخان الأبيض أو الأسود من جراء قصف الجيش أو من جراء قيام وحداته المتخصصة بنزع الألغام والمفخخات التي خلفها المسلحون وراءهم في المناطق التي انسحبوا منها.

ومؤخرا استخدم الجيش للمرة الأولى مروحيات عسكرية لقصف خنادق المسلحين، الذين بات عددهم يناهز السبعين، وأنفاقهم وملاجئهم بقنابل ثقيلة لأن قصف الدبابات لا يكفي كما أوضح متحدث عسكري.
لكن اعتماد الجيش القصف الجوي بواسطة المروحيات جاء متأخرا بعد أن عمل طويلا على مروحياته لتصبح قادرة على إلقاء قذائف تزن 250 كيلوغراما تستخدمها عادة المقاتلات الحربية.

لكن المواجهات تحولت بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء المعارك في 20 مايو/ أيار إلى ما يشبه حرب الاستنزاف ويرفض الجيش الذي دفع بآلاف من عناصره في المعركة تحديد موعد معين لانتهائها.

وبعد نزوح 31 ألف لاجئ من المخيم انسحب المسلحون ومعهم نساؤهم وأطفالهم المقدر عددهم بنحو 100 إلى آخر جيب لهم وتحصنوا في منطقة مليئة بالأزقة والملاجئ.

الجيش اللبناني غير مزود بأسلحة مناسبة

ويقول العميد المتقاعد والمحلل العسكري الياس حنا إن الجيش اللبناني لم يحارب منذ 15 عاما وليس مدربا تدريبا جيدا، وهو غير مزود بأسلحة مناسبة لهذا النوع من المعارك. مضيفا انه يواجه عدوا متمرسا مدربا من اجل هذا النوع من المعارك وجاهزا للموت.

وكان الجيش قد دعا تكرارا من تبقى من المسلحين إلى الاستسلام مشبها رفض دعواته بقرار بالانتحار يتحمل المسلحون مسؤوليته.
XS
SM
MD
LG