Accessibility links

هنية: السلطة الفلسطينية برئاسة عباس غير مفوضة بتقديم تنازلات لإسرائيل


اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية السبت أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس غير مفوضة بتقديم تنازلات تنتقص من حقوق الفلسطينيين، في إشارة منه إلى التفاوض السياسي مع إسرائيل ومؤتمر السلام الدولي الذي دعا إلى عقده الرئيس بوش في الخريف.

وقال هنية لا تفويض لأحد على حساب الحقوق الفلسطينية، مشددا على أنه ليس من حق القيادة الفلسطينية التوقيع على اتفاقات تنتقص من الحقوق الفلسطينية.

وقال هنية في لقاء مع عدد من الصحفيين في غزة إنه لا تفويض لأحد على حساب الحقوق، ولا تفويض لأحد يمكن أن يتنازل من خلاله عن أي حق فلسطيني وفي مقدمتها حق العودة للاجئين، أو الانطلاق من واقع الأزمة الفلسطينية والهروب نحو المواقف الإسرائيلية تجاه القضايا السياسية.

وأضاف هنية أن لقاء الخريف الدولي إنما هو محاولة للتغطية على الفشل الذريع للسياسة الأميركية في العراق وغيرها ولا نعوّل على هذا اللقاء كثيرا.

وتابع قائلا، أما أن تذهب قيادة فلسطينية توقع على اتفاق ينتقص من الحقوق الفلسطينية فلا يحق لها، ومن ناحية ثانية لا يمكنها أن تفعل ذلك.

وشدد هنية على أن الحل يكمن في إقامة دولة فلسطينية على أراضي 1967 بلا استيطان مقابل هدنة.

وترفض حركة حماس التي ينتمي إليها هنية الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، كما أنها ترفض الاعتراف بإسرائيل وتواصل الدعوة إلى المقاومة، لكنها تحدثت مرارا عن استعدادها للقبول بدولة فلسطينية داخل حدود 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية مقابل هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.

من ناحية أخرى، تسارعت المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ إقالة حكومة هنية بعد سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران وتشكيل حكومة برئاسة سلام فياض حصلت على رضا الدول الغربية.

وأعلن الجانبان عن نيتهما وضع إطار للمفاوضات المقبلة قبل المؤتمر الذي دعا إليه بوش.

إسرائيل توقف ملاحقتها لعدد من المطلوبين

هذا وقد أعلن وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي السبت أن إسرائيل سلمت الحكومة الفلسطينية قائمة جديدة من المطلوبين الذين توقفت عن مطاردتهم في الأراضي الفلسطينية تضم 110 أسماء.

وهذه هي القائمة الثالثة التي تتسلمها حكومة سلام فياض ومعظم الأسماء فيها لناشطين من حركة فتح.

ويخضع هؤلاء لشروط محددة مقابل توقف إسرائيل عن ملاحقتهم. وأبرز هذه الشروط: الالتزام بالبقاء في مقار الأجهزة الأمنية، وتسليم السلاح للحكومة الفلسطينية، والتوقيع على تعهد ينص على الالتزام بقوانين الحكومة الفلسطينية وقراراتها.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد بدأت مفاوضات مع ناشطين مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في الضفة الغربية لضمان التزام هؤلاء بالقانون الفلسطيني، إلا أن المفاوضات اصطدمت بآلية توفير ضمانات إسرائيلية بوقف ملاحقتهم.

وقال الوزير المالكي إن عددا كبيرا من عناصر فتح وفصائل أخرى تطاردهم إسرائيل إتصلوا بالحكومة الفلسطينية معربين عن رغبتهم في أن تشملهم الشروط التي تؤدي إلى توقف إسرائيل عن ملاحقتهم.

وأكد الوزير الفلسطيني إصرار الحكومة على إغلاق ملف المطلوبين وبشكل نهائي، وأضاف أن هذه هي القائمة الأخيرة ولكنها ليست النهائية.


عباس يلغي الترقيات التي صدرت بعد اتفاق مكة

على صعيد آخر، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الجمعة مرسوما رئاسيا قضى بإلغاء كل التعيينات والترقيات التي صدرت بعد اتفاق مكة بين فتح وحماس. وسارعت حماس السبت إلى التنديد بهذا القرار واعتبرت أنه يعمق الخلاف.

وكان اتفاق مكة قد نص على تشكيل لجنة أطلق عليها اسم لجنة الشراكة تضم أعضاء من رئاسة السلطة ومن الحكومة وأصدر عباس بناء على توصيات تلك اللجنة، مراسيم بترقية موظفين من حماس إلى مديرين ووكلاء في مختلف الوزارات.

ولم يتضح العدد الذي شمله قرار عباس، إلا أن مصادر في حركة حماس قالت إنه يشمل العشرات من عناصر الحركة الذين تم ترقيتهم أو تعيينهم في تلك الفترة.

وقال النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي أيمن دراغمة إن قرار عباس يزيد حالة الاستقطاب في الساحة الفلسطينية، في الوقت الذي هي فيه أحوج ما تكون إلى ترطيب الأجواء وعودة الحوار.

وكانت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض قد أصدرت الأسبوع الماضي قرارا تـُلغى بموجبه كل التعيينات التي تم الاتفاق عليها في اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس، في إطار المحاصصة والشراكة.
XS
SM
MD
LG