Accessibility links

قادة عسكريون بريطانيون يطالبون الحكومة بسحب القوات البريطانية المنتشرة جنوب شرق العراق


نقلت صحيفة ذي اندبندنت البريطانية عن قادة عسكريين بريطانيين كبار القول إنهم أبلغوا حكومة غوردن براون بضرورة سحب قوات الجيش البريطاني المنتشرة في جنوب شرق العراق والتي يبلغ تعدادها 5500 عنصر من دون أي تأخير إضافي، وأضافوا أن الجيش البريطاني فعل كل ما في استطاعته في تلك المنطقة حسب قولهم.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء القادة رغبتهم بتسليم موقع القوات البريطانية حيث يتمركز 500 عنصر في قصر صدام في مدينة البصرة، للعراقيين، بحلول نهاية أغسطس/ آب الجاري.

وقالت إن الجيش يُعدّ خططا لإعادة تمركز 5000 جندي سيتم تجميعهم في مطار البصرة بانتظار إعادتهم جميعهم إلى ديارهم في غضون الأشهر القليلة المقبلة.


وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية انه من المنتظر أن تنسحب القوات البريطانية الشهر المقبل من قاعدتها الأخيرة في مدينة البصرة في القصر الصيفي للرئيس العراقي الراحل صدام حسين لتتجمع في قاعدة واحدة في المطار خارج المدينة بانتظار الإشارة النهائية للانسحاب.
وكتبت الصحيفة في عددها الصادر الأحد أن ما تعتزم وزارة الدفاع البريطانية تلافيـَه، هو تصويرُ آخر مروحية بريطانية تغادر القصر لأن تلك الصورة بحسب الصحيفة ستكون شبيهة إلى حد كبير، بصورة أخر مروحية أميركية، غادرت السفارة الأميركية في سايغون في فيتنام عام 1975، وهو رمز الهزيمة الأميركية على حد وصفها.

يشار إلى أن غوردن براون رئيس الوزراء البريطاني اتفق مع الرئيس بوش على عدم اتخاذ قرار بالانسحاب قبل ان يسلم الجنرال دايفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق تقريره إلى الكونغرس الشهر المقبل حول التقدم الذي حققته زيادة عدد القوات في العراق.

ونقلت الصحيفة عن المستشار العسكري للرئيس بوش ستيفن بيدل تحذيره من أن القوات البريطانية ستواجه ظروفا صعبة أثناء انسحابها من العراق واصفا ذلك الانسحاب بأنه سيكون قبيحا ومحرجا.

ورأى بيدل وهو أيضا مستشار القادة العسكريين الأميركيين في العراق، أن الميليشيات التي تنشط في جنوب العراق بدعم من إيران ستحاول أن تستغل هذا الانسحاب وتخلق ظروفا توحي بأنها هي من أرغمت القوات البريطانية على تلك الخطوة مستنتجا بالتالي أن تلك الميليشيات ستستخدم السيارات المفخخة والكمائن وتتسبب بإيقاع عدد من الإصابات في صفوف القوات البريطانية أثناء انسحابها.


وأضافت الصحيفة أن تعليقات بيدل تتزامن مع توقعات الجيش البريطاني بأن تكلفه عملية الانسحاب حياة نحو 15 جنديا، ونقلت عن ضباط بريطانيين اعتقادهم أن انسحابهم إلى مرفأ أم قصر جنوب العراق أو إلى الكويت، سيكون مخجلا عندما يتم تحت النيران المعادية حسب ما نقلت الصحيفة.
XS
SM
MD
LG