Accessibility links

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستأنف اليوم المحادثات مع طهران حول ملفها النووي


يستأنف وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي وصل الاثنين إلى طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين الثلاثاء مفاوضاته الهادفة إلى تحديد إطار يسمح بتبديد القلق حول البرنامج النووي الإيراني.

وقد أجرى الوفد برئاسة نائب مدير الوكالة الدولية أولي هينونين بعد ظهر الاثنين محادثات مع مساعد الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني جواد وعيدي.

وتهدف المحادثات إلى الإتفاق على خطة تنص على تسهيل قيام مفتشي الوكالة بعمليات تفتيش في المفاعلات النووية الإيرانية وتقديم إيران معلومات حول الجوانب المختلفة لبرنامجها النووي الذي يثير قلق الوكالة.

وقد أجرى هينونين ووعيدي جولتين سابقتين من المحادثات في طهران وفيينا في يوليو/تموز، إلا أن المحادثات الحالية وصفت بأنها الجولة الأخيرة من المحادثات.

وقال نائب رئيس الوكالة الذرية الإيرانية محمد سعيدي إن هذه الجولة من المحادثات ستكون الجولة الأخيرة التي ستحدد الإطار لحل المسائل المتبقية. وأضاف نأمل في أن يتم خلال هذين اليومين من المحادثات تحديد القضايا حتى نتمكن من الدخول فورا في محادثات بشأنها. وتابع قائلا، بالطبع فإن هذا المسار يستغرق وقتا. وسيحاول الطرفان إيجاد سبل منطقية ودقيقة للانتهاء من ذلك.

وتجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقا في برنامج إيران النووي منذ أربع سنوات، إلا أنها لم تستطع التوصل إلى أية نتائج أكيدة حول طبيعته.

وتتهم الولايات المتحدة إيران، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك والتي تمتلك ثاني أكبر مخزون مؤكد من الغاز في العالم بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية تحت غطاء البرنامج النووي المدني.

إلا أن إيران تصر على أن برنامجها النووي هو لأغراض مدنية بحتة ويهدف إلى تلبية احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية.

وكان أكبر نجاح تم تحقيقه خلال الجولتين السابقتين من المحادثات الاتفاق على السماح لمفتشي الوكالة الدولية بزيارة مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل في 30 يوليو/تموز للمرة الأولى منذ عدة أشهر. وقال سعيدي إنه تم تحقيق تقدم جيد جدا خلال الجولتين السابقتين من المحادثات.

وأعربت إيران عن أملها في أن تؤدي المحادثات المستمرة مع مسؤولي الوكالة الدولية حول تحسين التعاون، إلى دفع الدول الغربية إلى التخلي عن تهديداتها بفرض مجموعة ثالثة من العقوبات على الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.

وقد حذر مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني الاثنين من فرض هذه العقوبات. وقال إنه إذا تم اتخاذ مثل هذا القرار اللاعقلاني، فسيكون التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية عقيما.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن لاريجاني قوله إن فرض عقوبات جديدة على إيران يعني أن الطريق المتبع حتى الآن سينتهي وستبدأ مرحلة جديدة بالنسبة إلى إيران.

وتحاول الوكالة الدولية منذ سنوات عدة معرفة المزيد عن آثار لليورانيوم المخصب على درجة عالية وعلى تجارب أجريت حول إعادة معالجة البلوتونيوم وحول وثائق تتحدث عن استخدام عسكري للذرة.

إلا أن المطلب الرئيسي للدول الغربية، لاسيما الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، هو وما زال تعليق إيران لنشاطات تخصيب اليورانيوم خشية أن تؤدي إلى تمكين الجمهورية الإسلامية من إنتاج سلاح نووي.

وتعتبر إيران أن لديها كل الحق في إجراء دورة الوقود النووي بشكل تام بموجب معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارين سابقين ينصان على فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
XS
SM
MD
LG